الخميس فبراير 26, 2026

اعلم رحمك الله أن في دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات. من قرأ شيئا من القرءان ثم قال :” اللهم أوصل ثواب ما قرأت إلى فلان ” أو قال :” اللهم أوصل مثل ثواب ما قرأت إلى فلان ” فإن كان ذاك الميت من أهل التقوى كان ذلك زيادة في رفع درجاته، وأما إن كان من العصاة فربما يخلصه الله من نكد هو فيه في القبر بسبب هذه القراءة. وإذا قرأ المسلم القرءان في بيته ونوى بقلبه أن يصل ثواب القراءة إلى ميت مسلم من غير أن يدعو بذلك فإن ثواب القراءة لا يصل إلى هذا الميت إلا إذا دعا القارئ ربه بقوله اللهم أوصل ثواب ما قرأت إلى فلان أو نحو ذلك فإنه يصل. أما لو قرأ المسلم القرءان على ميت مسلم في غرفة قبل أن ينقل إلى القبر فإن هذه القراءة تنفعه، وذلك لأن القرءان إذا قرئ فإن الرحمة تنزل فيستفيد هذا الميت، وكذلك إذا قرئ على قبر ميت مسلم. إذا ذكر اللـه عند قبر مسلم أو صلي على النبي فإن البركات تنزل على هذا الميت المسلم في قبره ولو لم يقل الذاكر الواقف عند القبر اللهم أوصل ثواب ما قرأت إلى هذا الميت. وذهب بعض أهل البدع إلى عدم وصول شيء البتة، لا الدعاء ولا غيره. وما زعموه باطل مردود لا عبرة به عند أهل العلم. والله تعالى أعلم وأحكم والحمد لله رب العالمين.