الخميس فبراير 26, 2026

علم الدين له منزلة عالية لمن يتعلمه ولمن يعلمه، الرسول قال لأبي ذر: “يا أبا ذر لأن تغدو فتتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مائة ركعة، ولأن تغدو فتتعلم بابا من العلم خير لك من أن تصلي ألف ركعة”. انظروا إلى فضل العلم، الذي يذهب لتعلم باب الاستنجاء، باب الوضوء، الغسل من الجنابة، الغسل من الحيض، أو معرفة الماء الطهور الذي يرفع الحدث ويزيل النجس، باب التيمم، باب شروط الصلاة، باب مفسدات الصلاة، باب صلاة الجنازة، أو نحو ذلك من أبواب علم الدين، أي أي صنف من أصناف أحكام الشريعة، من يذهب ليتعلمها يكون له عند الله ثواب أعظم من ثواب ألف ركعة تطوع أي غير الفرائض الخمس. مع أنه لا يكلفه إلا وقتا قصيرا قد يأخذه في ساعة من نهار. وليعلم أن طلب العلم فيه ثواب عظيم، يكفي في ذلك قول رسول الله : “من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع”. رواه الترمذي. يعني يكون ثوابه يشبه ثواب المجاهد في سبيل الله. والمجاهد في سبيل الله معلوم ثوابه. في الجنة مائة درجة أعدت للمجاهدين ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض. فالذي يخرج لطلب العلم يكون ثوابه يشبه ثواب المجاهدين فعلم الدين هو السلاح الذي يدافع به المؤمن شياطين الجن وشياطين الإنس ويدافع به هواه. نسأل الله أن يزيدنا علما وأن ينفعنا بما علمنا والحمد لله رب العالمين.