ورد في الحديث الصحيح أن الذي يتمسك بالدين في زمان يغلب فيه على الناس حب الدنيا والاستبداد بالرأي وإعجاب الشخص برأيه واتباع الهوى له أجر عظيم. من تمسك بالسنة أي الطريقة التي كان عليها الصحابة، الرسول قال لأصحابه أولئك لهم أجر خمسين منكم، لأن الصحابة كانوا فيما بينهم متعاضدين متباذلين متناصحين متحابين كما أمر الله، متعاونين على الخير، لا يلقون فيما بينهم ما نقاسيه اليوم. الآن أكثر الناس صاروا على خلاف ذلك، آثروا الدنيا على الآخرة، من أجل مال قليل يكفرون من شدة تعلق قلوبهم بالدنيا وإعراضهم عن الآخرة ابتعدوا عن سنة الصحابة إلى حد بعيد، لذلك في هذا الزمن المتمسك بما كان عليه الرسول والصحابة له أجر خمسين من الصحابة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال رسول الله ﷺ: فإن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيها بمثل الذي أنتم عليه أجر خمسين ، قيل: يا رسول الله منا أو منهم. قال: بل منكم. هذا بالنسبة لثواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والثبات على الحق، أما بالنسبة للأفضلية فكبار الصحابة أفضل هذه الأمة، لا يأتي من هو أفضل منهم عند الله، نحن الآن نعاني الكثير من المنحرفين عن عقيدة أهل السنة. فلا ينبغي أن نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخافة الناس، فالرزق مكتوب والأجل مكتوب.