قال الشيخ: البنت البالغة إن كان أبواها فقيرين محتاجين وهي محتاجة واجب أن تعطيهما شيئا حتى تكفي نفسها وتكفي أبويها، أما إن كان أبواها عندهما ما يكفيهما للحاجات الأصلية لكن يريدان أن يتبحبحا فهنا ليس فرضا عليها أن تعطيهما يجوز لها أن لا تعطيهما شيئا من مالها الخاص، لكن إن كانت تعيش معهما وهما لا يرضيان أن تنتفع بنتهما بما يصل إليها من مالهما إلا أن تدفع لهما شيئا من راتبها فهنا لا يجوز لها إلا أن ترضيهما، هذا على مذهب الشافعي، أما في مذهب مالك البنت ليس عليها نفقة أبويها، البنت نفقتها سكنها وأكلها وشربها ولباسها على أبويها حتى تتزوج، إلى أن تتزوج.
قال الشيخ: نعم، وإن شاء يحفظ للصبي ماله وينفق عليه من ماله، وإن شاء من مال الصغير ينفق عليه حتى ينفد المال، وإن استطاع أن ينمي له نمى له ماله بالتجارة.
قال الشيخ: الوالد يجوز له أن يأكل من مال ابنه الصغير القاصر والكبير هذا إن كان الأب فقيرا، وذلك لأن الأب له حق في مال الولد إن كان صغيرا وإن كان كبيرا ورد في الحديث: «أنت ومالك لأبيك» رواه البزار والطبراني، أما إن كان الأب مكتفيان عنده ما يكفيه، حرام عليه أن يمد يده إلى مال الولد إن كان صغيرا. وأما إن كان كبيرا فإن كان بإذنه يجوز، أما الصغير فلا يجوز له أن يأخذ من ماله لو قال له الصغير أن يأخذ، لأن عبارة الصغير لا يعمل بها.