القرءان الكريم وعلومه
التفسير وأسباب النزول
- قال الشيخ: قوله تعالى: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد *إرم ذات العماد *التي لم يخلق مثلها في البلاد} [الفجر: 6، 8] هم قوم هود، كانوا أقوياء جدا فكفروا فسلط الله عليهم الريح، فصاروا من قوة الريح تنفصل رؤوسهم عن أجسادهم، وكانت بلادهم أجمل بلاد الدنيا فيها الخضار والماء الكثير ثم بعد ذلك صارت يابسة وحارة.
- قال الشيخ: قال تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] وقال ﷺ: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» أي: الجماع، رواه مسلم.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة} [البقرة: 129] الحكمة الحديث.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {كل الطعام كان حـلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} [ءال عمران: 93] إسرائيل هنا معناه: يعقوب.
- سئل الشيخ: ما معنى {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} [التين: 4]؟
قال الشيخ: معناه أحسن صورة، من حيث الشكل، لأنه جعله منتصبا وركب فيه الهيئات الخاصة به.
- سئل الشيخ: ما معنى: {إن شانئك هو الأبتر} [الكوثر: 3]؟
قال الشيخ: معناه: يا محمد الكافر الذي يبغضك هو المقطوع من الخير.
- سئل الشيخ: قوله: {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] هل تختصمون معناها تحتكمون أم أن لها معنى ءاخر؟
قال الشيخ: {تختصمون} هنا معناها تحتكمون، أليس الله يسأل الأنبياء عليهم السلام هل بلغوا؟! لإظهار شرفهم يسألهم لأنهم بلغوا، أدوا الأمانة، لإظهار شرفهم ولإقامة الحجة على أولئك الذين كذبوهم يسألهم هل بلغتم.
- قال الشيخ: {إنك} أي: يا محمد {ميت وإنهم} أي: هؤلاء الكفار {ميتون} [الزمر: 30]. أنت ميت لا بد أن تموت، وإن هؤلاء الذين يكذبونك لا بد أن يموتوا {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} [الزمر: 31] أي: تتحاكمون إلى العزيز الجبار.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض} [السجدة: 5] الملائكة هم الذين يدبرون بأمر الله أمر الأرض.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 265] أي: لا تكرهوا الذميين، هذا قول بعض المفسرين، وبعض المفسرين قالوا: لا تكرهوا المشركين([1]) وقالوا هذه الآية نسخت، وهذه تسمى منسوخ الحكم ليس منسوخ التلاوة.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] إلى الله أي إلى كتاب الله، والرسول أي الحديث.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {كما بدأنا أول خلق نعيده} [الأنبياء: 104] هذه الآية فيها دليل على أن المؤمن يكون في الجنة بروحه وجسده.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {أولي بأس شديد} [الإسراء: 5] أي: الفرس، هؤلاء قاتلهم عمر بن الخطاب.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5]. المقصود هنا الذبائح ليس الخبائث.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] وهمت به أي بالزنى، وهم بها أي بدفعها، لولا أن رأى برهان ربه أي أنه رأى البرهان فلم يدفعها أو يضربها. لأنه لو فعل لاعتبروا ذلك حجة عليه.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه} [السجدة: 5] أي: الملائكة يدبرون بأمر الله أمر الأرض {ثم يعرج إليه} أي: الأمر يصعد إلى الله أي إلى محل كرامته وهي السماء، أي: المكان الذي هو مشرف عند الله، قال تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [فاطر: 10].
- قال الشيخ: قوله تعالى: {ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم} [البقرة: 221] الأمة المؤمنة خير من الأمة الكافرة ولو كانت تلك الكافرة تفضل على هذه في الجمال ونحو ذلك، لو كانت تلك الكافرة تزيد على هذه المؤمنة بالمال أو بالجاه أو بالجمال، هذه الآية ليست منسوخة، معناه: لا تميلوا إليها عن المسلمة إلى الكافرة، لو كانت الكافرة تعجبكم من حيث المال أو الجمال أو غير ذلك.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} [الممتحنة: 10] هذه صريحة في عدم صحة حل زواج المسلمة بالكافر {ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم} [البقرة: 221] المراد به تفضيل المؤمن، (أي) أن المؤمن له الفضل أما ذاك ليس له فضل عند الله. في لغة العرب يقال العسل أحلى من الخل مع أن الخل ليس فيه حلاوة. كما ذكر ذلك صاحب المصباح المنير من اللغويين.
- قال الشيخ: معنى قوله تعالى: {ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم} [البقرة: 221] يقول الأمة المؤمنة خير من الكافرة ولو كانت هذه الكافرة تفضل هذه المؤمنة بالمال والجمال.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {مرج البحرين يلتقيان} [الرحمن: 19] أي: أرسل البحر الملح والبحر العذب متجاورين متلاقيين لا فصل بين الماءين في مرأى العين {بينهما برزخ لا يبغيان} [الرحمن: 20]. معناه: لا يبغي هذا على هذا ولا هذا على هذا، الله تعالى جعل بين هذين البحرين حاجزا معنويا. (يلتقيان ولا يمزجان).
- قال الشيخ: قال تعالى: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت} [البقرة: 286] هذه الآية تنفي مذهب الجبرية. لها ما كسبت أي من عمل الخير، وعليها ما اكتسبت أي من عمل الشر.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {كل شيء هالك إلا وجهه} [القصص: 88] قال البخاري أي إلا ملكه، إلا ملكه أي إلا سلطانه.
- قال الشيخ: الدليل على تحريم أكل مال اليتيم قوله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا} [النساء: 10].
- قال الشيخ: قوله تعالى: {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم} [الأعراف: 27] في هذه الآية دليل على أننا لا نستطيع رؤية الجن على صورهم الحقيقية. ({وقبيله} وذريته أو وجنوده من الشياطين).
- قال الشيخ: قوله تعالى: {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} [الأحزاب: 33] تبرج الجاهلية الأولى هو أنهن كن يلبسن ثيابا من لؤلؤ مفتوحة الجانبين بنية فتنة الرجال، هذا هو تبرج الجاهلية الأولى.
- سئل الشيخ: ما معنى قوله تعالى: {خليفة} ص26؟
قال الشيخ {خليفة} معناه: حاكما.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {فاعتبروا يا أولي الأبصار} [الحشر: 2] أي: فكروا بعقولكم، الله أمر بالتفكر بمصنوعاته حتى نستدل على وجود إله حكيم عليم مقتدر مريد أي له الإرادة.
- قال الشيخ: القرءان شفاء لما في الصدور {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} [النساء: 82]، القرءان ليس فيه تناقض لكن يوجد ناسخ ومنسوخ، ومعنى ناسخ ومنسوخ أن الله تعالى يأمر عباده بشيء ثم بعد برهة ينزل ءاية فيرفع حكم تلك الآية فيكون ما أمروا به قبل هذه الآية الأخيرة غير واجب، يرتفع الوجوب أو يكون ما نهوا عنه بالآية السابقة نزلت ءاية أخرى بإباحته فتكون الآية الأولى انتسخت، هذا يوجد في القرءان وفي الحديث هذا ليس تناقضا، هذا نسخ، كما أن الطبيب يأمر المريض بدواء إلى برهة ثم يغير، ينهاه عن ذلك الذي كان يأمره به لأن مصلحة هذا الشخص المريض تطورت إلى أن يداوى بغير هذا الدواء، أو يكون في برهة من مدة العلاج يسمح له بأكل شيء ثم ينهاه بعد برهة لأن مصلحة جسمه هكذا، تطور حالة جسمه اقتضى ذلك، القرءان شفاء لما في الصدور.
- قال الشيخ: معنى قوله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} الآية [الرعد: 11]، المعنى: أنه إذا كان قوم على طاعة الله وكان ينزل لهم المطر وينبت لهم النبات فما داموا على تلك الحال الله يتركهم على هذه الحال، لا يغير الله ما بهم من النعمة، أما إذا كفروا وعصوا رسولهم وطغوا وبغوا واعتدوا، أو لم يكونوا في زمن الرسول ﷺ بل كانوا بعد الرسول كأهل زماننا هذا إذا خالفوا الشرع وتمادوا على البغي والعدوان فإن الله يغير ما بهم من النعمة إلى الخوف والنقص في الثمرات والأموال. قوم عاد لما كانوا على الإيمان بنبيهم كانت بلادهم فيها رخاء وأمن ثم لما كذبوا نبيهم وعكفوا على عبادة الأوثان أهلكهم الله تعالى سلط عليهم الريح فأبادتهم، هلكوا كلهم إلا الذين ءامنوا بنبيهم، كذلك غيرهم.
({إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} أي: أنه سبحانه لا يغير ما بهم من العافية والنعمة حتى يغيروا ما بأنفسهم من الحال الجميلة بطاعة الله إلى الحال السيئة بكثرة المعاصي وهذا ليس باعتبار الأفراد بل باعتبار الأقوام، أما باعتبار الأفراد فقد يغير حال العبد من الرخاء إلى المجاعة ومن الراحة إلى التعب كما يدل على ذلك قوله عليه السلام: «أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، إن الرجل يبتلى على حسب دينه فمن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه ومن كان غير ذلك كان بلاؤه على حسبه» أما من حيث الجملة فلا يصير إلا أن يغير القوم حالهم).
- سئل الشيخ: عندما بايع الرجال الرسول عليه الصلاة والسلم ثم نزلت ءاية المبايعة للنساء على نفس الصفة التي بايعه عليها الرجال لم نزلت بالأوامر والنواهي ولم تنزل بالأوامر {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم} [الممتحنة: 12] إذا هنا نرى أن المبايعة تمت على أساس الامتناع عن هذه النواهي ولم تتم على أساس فرائض الإسلام ما عدا الشرط الأول الذي يتعلق بعدم الإشراك بالله، فلم؟
قال الشيخ: هذه كن تعلمنها، أولئك النساء قبل نزول الآية، الضروريات المتعلقة بالصلاة والصيام ونحو ذلك كن تعلمن قبل نزول هذه الآية، وكذلك الرجال كانوا متعلمين، كانوا حصلوا العلم الضروري. المبايعة التي يقال لها بيعة العقبة هذه قبل الهجرة بزمان، هؤلاء كانوا جاؤوا من المدين، قدموا إلى الرسول باسم الموسم موسم الحج الذي كان العرب يعملونه بحسب الظاهر اقتداء بأجدادهم المؤمنين، حتى لما وقعت العرب في الجاهلية الجهلاء التي كانوا فيها يعبدون الأوثان حتى ءال بكر كانوا يعبدون الأوثان، تركوا عبادة الله وعكفوا على عبادة الأوثان، أولئك على حسب عادتهم المألوفة بين العرب من إقامة صورة الحج بلا توحيد بل مع الإشراك والكفر كانوا يحجون، هؤلاء كانوا حضروا الموسم في المرة الأولى ثم المرة الثانية هؤلاء الرسول دلهم على من يفقههم لأنهم لم يكونوا كلهم على مرتبة واحدة، ليس معنى ذلك أنهم ما تعلموا الضروريات ثم علمهم الرسول قبل الضروريات مسائل غير ضرورية.
- قال الشيخ: سورة براءة، هذه السورة عبد الله بن عباس قال هي الفاضحة، هذه السورة نزلت لفضيحة المنافقين ونزلت بقتال الكفار، نزلت بالسيف أي بالقتال، ونزلت لفضيحة المنافقين ولم يكن مناسبا أن تكون البسملة التي هي رحمة صدرا لها.
- قال الشيخ: قال الله تعالى: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5]. هذه الآية لا تحمل على ظاهرها كعدة ءايات وردت في القرءان من حملها على ظاهرها جعل القرءان متناقضا.
(قوله تعالى: {ثم يعرج إليه} [السجدة: 5] إذا أخذنا بالتأويل التفصيلي معناه أي إلى محل كرامته {إليه} أي: إلى محل كرامة الله وهي السماء، هذا طريق التأويل التفصيلي وإن شئنا نؤول تأويلا إجماليا نقول: {إليه} بلا كيف، الأمر يعرج إلى محل كرامة الله ليس إلى ذات الله تعالى لأن ذات الله ليس له مكان، ليس متحيزا، العرش والفرش كل بالنسبة إلى ذات الله على حد سواء لأنه موجود بلا مكان. الأمر يصعد أي إلى الله أي إلى محل كرامته وهي السماء أي إلى المكان الذي هو مشرف عنده، فلو حملنا {ثم يعرج إليه} على الظاهر لكان معنى الآية أن الله مستقر في السماء.
- قال الشيخ: من الآيات المتشابهة قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: 115] هذه الآية ظاهرها لو حملت عليه لأعطى أن الله تعالى هو بالأرض محيط بأهل الأرض كإحاطة سور البلد بمن فيه بحيث يكون الذي يصلي إلى الجنوب أو إلى الشمال أو إلى المشرق أو إلى المغرب مستقبلا لذات الله وهذا لا يجوز. فلذلك نقول في قوله تعالى: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5]، {ثم يعرج إليه} أي: الأمر لو فسرنا هذه الآية حملا لها على الظاهر لكان المعنى أن الله مستقر هناك، إذا هذه تناقض هذه، لو مشينا على هذا لناقضت هذه ءاية البقرة، والقرءان منزه عن التناقض لذلك لا نحمل هذه على ظاهرها ولا هذه على ظاهرها، فماذا نفعل؟ نؤول تأويلا إجماليا وهو أن نقول: بلا كيف، نقول ثم يعرج إليه بلا كيف أي لا على حسب الظاهر بل على وجه يليق بالله، وءاية البقرة نقول فيها {فثم وجه الله} فثم قبلة الله، لم نحملها على الظاهر لأننا لو حملناها على الظاهر لتناقضت مع ءاية سورة السجدة.
(إن أردنا أن نؤول الآيتين تأويلا إجماليا نقول: بلا كيف، معناه: ليس على حسب الظاهر، وإن شئنا نؤول تأويلا تفصيليا نقول في ءاية البقرة: {فثم وجه الله} أي: فثم قبلة الله لأن من حكم الشرع أن المسافر إذا أراد أن يصلي الوتر أو غير ذلك من النوافل والسنن يتوجه إلى الجهة التي يريدها إن كان على دابته، إن كان على فرس أو على حمارة أو على بغل أو غير ذلك، أما الطائرة ما دخلت، الذي في الطائرة نعتبره كإنسان يصلي وهو واقف على الأرض، إلا لملاح الطائرة([2]) فهذا إن أراد أن يصلي ضمن الطائرة فهو كراكب الدابة، وكذلك إذا ضاق عليه الوقت وأراد أن يصلي الفرض ولا يجد إمكانا بأن يصلي على الأرض بعد نزوله يسمح له للضرورة، أما الركاب فعليهم أن يستقبلوا ويتموا الركوع والسجود كما لو كانوا على الأرض إن استطاعوا.
الحاصل: أن ءاية البقرة نفسرها بما فسر به تلميذ عبد الله بن عباس الإمام مجاهد قال: {فثم وجه الله} أي: قبلة الله، معناه في السفر إذا صليتم النفل الجهة التي تريدونها هي قبلة الله إن شرقتم وإن غربتم وإن أشملتم وإن توجهتم إلى الجنوب فأنتم قد صليتم إلى قبلة الله.
- قال الشيخ: قوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] فدلوك الشمس هو الميل إلى جهة المغرب هذا للظهر وأما قوله: {إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] هذا ليس معناه إلى غروب الشمس بل ظلمة الليل وهو وقت العشاء([3])، المغرب ما فيه ظلام إنما الظلام بعد الغروب بحصة من الزمن يأتي الغسق، في بعض البلاد العشاء يدخل بعد المغرب بساعة وفي بعض البلاد ثلاث أرباع الساعة وفي بعض البلاد أقل من ذلك وفي بعض البلاد بساعة وثلث.
- قال الشيخ: سئل رسول الله ﷺ عن العصبية فقال: «دعوها فإنها منتنة» رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي. قال الله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} [ءال عمران: 103].
- قال السائل: في العصر الحديث يقولون بأن الفضاء الخارجي ليس فيه أوكسجين بمعنى أنه إذا رفع الإنسان إلى هذا الفضاء الذي يلي الأرض بمسافة إلى مائة كيلومتر يصاب أولا بضيق النفس ثم يصاب بالغيبوبة ثم يختنق بسبب تناقص الأوكسجين فمن نظر في هذا القول العصري للعلماء، مادة العصر، ونظر في قوله تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء} [الأنعام: 125] فقال إن هذه الآية فيها إعجاز علمي هل يصح؟
قال الشيخ: لا تحمل على الكلية، هذا للأغلب، أما الولي يستطيع بقدرة الله تعالى، بخرق العادة أن يصعد إلى باب السماء الحقيقية. أما بالنسبة لأغلب الناس فالأمر كذلك، هذه ليست قاعدة كلية. هم جعلوها قاعدة كلية، هنا غلطوا. الذي يسمع كلامهم هذا قد يوصله إلى نفي العروج بالرسول ﷺ وإلى نفي الصعود بالمسيح عيسى عليه السلام إلى السماء وذلك ضلال. أما من حمله على الأمر المعتاد ليس على الأمر الخارق للعادة فليس فيه كفر، لكن يقيد، يلحق به قيد حتى لا يوهم السامع امتناع صعود الرسول ﷺ وامتناع صعد المسيح عليه السلام وكذلك صعود أرواح المؤمنين بعد موتهم.
- سئل الشيخ: قوله تعالى: {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق * خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد} كيف الجمع بين الخلود وبين دوام السموات والأرض؟
قال الشيخ: على أحد التفاسير لهذه الآية السماوات سماوات الآخرة والأرض أرض الآخرة، فمعنى الآية على هذا التفسير أن هؤلاء يكونون مستقرين فيها ما دامت سماوات الآخرة وأرضها {إلا ما شاء ربك} أي: إلا المدة التي مضت قبل أن يستقروا فيها، معناه بعد أن يستقروا فيها لا انتهاء لمدة مكثهم فيها.
قال الشيخ: قوله تعالى: {إلى غسق الليل} [الإسراء: 78] ليس معناه يصلى الظهر والعصر معا ثم ينتظر حتى تغرب الشمس فيصلي المغرب والعشاء معا، هذه ليس فيها دليل على ذلك، هذا تحميل للآية ما ليس من معناها، المعنى الصحيح أنه أربع صلوات في هذه البرهة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، {وقرآن الفجر} [الإسراء: 78] الصلاة الخامسة الصبح، لأن دلوك الشمس إلى غسق الليل أي ظهور قوة الظلام فيه أربع صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء، هذا ما فيه تفصيل، التفصيل يؤخذ من الحديث، فالحديث الصحيح الذي رواه أئمة الحديث البخاري ومسلم وأبو داوود وغيرهم كالبيهقي والدارقطني وابن حبان أن جبريل جاء الرسول في غد ليلة المعراج فقال: لرسول الله عندما زالت الشمس قال: قم يا محمد صل الظهر فأمه جبريل، صلى الرسول مأموما، ثم جاء لما صار ظل الشيء مثله غير ظل الزوال جاءه جبريل فقال: قم يا محمد فصل العصر فصلى به العصر، فأمه جبريل، صلى الرسول مأموما، ثم جاء لما صار ظل الشيء مثله غير ظل الزوال جاءه جبريل فقال: قم يا محمد فصل العصر فصلى به العصر، ثم جاءه عندما غربت الشمس قال: قم يا محمد فصل المغرب فصلى به العشاء، ثم جاءه حين انفجر الفجر فقال: قم يا محمد فصل الصبح فصلى به، ثم في اليوم الثاني جاءه في ءاخر وقت الظهر فصلى به في ءاخر وقت الظهر، ثم جاءه للعصر عندما صار ظل الشيء مثليه ليس في أوله ثم جاء للمغرب عندما غربت الشمس في الوقت الذي صلى به أمس، ثم جاءه للعشاء حين مضى ثلث الليل فصلى به، ثم جاءه للصبح حين أسفر أي ظهر الضوء بحيث صار الواحد يعرف يميز، ثم قال: له الوقت ما بين هذين. هذا حديث مسند ما فيه كلام
([1]) أي: قبل أن يأتي الإذن في القتال.
([2]) أي: الذي يقودها.
([3]) أخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «غسق الليل اجتماع الليل وظلمته» رواه السيوطي في «الدر المنثور».