قال الشيخ: إذا سمعت صبيا يقول كلاما فيه كفر وكان هذا الصبي يفهم معنى الكلام الذي يقوله تأمره بأن يقول الشهادتين حتى يتعود. لكن الاعتقاد أو اللفظ أو الفعل الكفري الصادر من الطفل المميز يوصف بأنه كفر ولكن لا تجرى على هذا الطفل أحكام الردة. ولو أقلع الصبي عن الكفر الذي ارتكبه وكرهه ولم ينو الرجوع إليه وبلغ على العقيدة الصحيحة يكون قد بلغ مسلما ولو لم يتشهد قبل البلوغ، بخلاف من بلغ وهو على الكفر كأن بلغ محبا للكفر أو ناويا الوقوع فيه.
قال الشيخ: لا نكفره.
قال الشيخ: إن كان يظن أن المعنى لا يتم إلا بهذا لا يكفر. أما إن كان يظن أن المعنى تم فقال هذا كفر.
قال الشيخ: كفر لأنه كذب الآية {لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} [التحريم: 6].
كان في عباد الله الصالحين فيما مضى كانوا من كثرة البلاء الذي ينزل عليهم كان منهم من يقتله القمل، وقال: «إنهم يفرحون بالبلاء أكثر مما تفرحون أنتم بالرخاء» رواه أبو نعيم، من شدة رضاهم عن ربهم، نفوسهم راضية عن الله تعالى يفرحون بالبلاء الذي ينزله بهم أكثر مما تفرحون أنتم أي يا أهل الدنيا بالرخاء والبسط لأنهم يعلمون أن الله تعالى ينزل بهم هذا البلاء حتى يصبروا فتعلو درجاتهم، هؤلاء من شدة البؤس سلط الله عليهم القمل فصاروا لا يتمكنون من دفع هذا القمل، كما أنه ورد في الحديث الصحيح «أن من عباد الله الصالحين المقبولين عنده من ثيابهم دنسة ورؤوسهم شعثة» رواه ابن أبي الدنيا، معناه: لا يتمكنون من تسريح شعورهم وتنظيفها من شدة الفقر، ولا تنظيف ثيابهم يستطيعون من شدة البؤس، وليس المعنى أنهم يتعمدون مع الاستطاعة تدنيس ثيابهم، أن يتركوا ثيابهم متسخة وشعورهم متشعثة لا؛ بل البؤس اضطرهم إلى ذلك، إلى أن تظل ثيابهم متسخة ورؤوسهم شعثة أي متفرقة متشتتة.
قال الشيخ: لا نكفره نقول له غلطت، هذا إن كان الحديث صحيحا، أما إن كان الحديث ضعيفا نقول له هذا يروى بإسناد ضعيف غير ثابت.
بعض الناس يتسرعون، حديث ثابت عن رسول الله ﷺ لكن ظاهره لا يجوز أن يحمل عليه فيتسرعون يقولون هذا الكلام كذب هذا ليس حديثا لأنهم لا يعرفون له تأويلا. مرة رجل من الصالحين نعتقد فيه أنه ولي في أثناء الحديث قال سمعت بهذا الحديث القدسي فاستنكرته وهو: «وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها» رواه البخاري والبيهقي. من هذه الكلمة نفر قلبه «ورجله التي يمشي بها» فقال هذا لا يكون حديثا، قلت له هذا حديث صحيح لكن له تأويل، معنى كنت سمعه أي أعطيه قوة غريبة في سمعه، ورجله أي أعطيه قوة غريبة في رجله، هذا معناه، أو معناه أنه أحفظ له سمعه وبصره ويده ورجله التي يمشي بها أحفظها له، فهدأ، وكان هذا الرجل ما درس العلم كثيرا، لكن مؤمن بالله ورسوله وتمسك بالعبادات التي فرضها الله عليه تمسكا متينا، تمسكا قويا، نرجو أن يكون من أولياء الله، وهذا الرجل توفي، كان هنا في رأس بيروت رحمه الله. فهذا الرجل ما عرف لهذا الحديث وجها من التأويل قال: هذا فيه تجسيم لله، فيه أن الله يكون رجل العبد التي يمشي بها أي حسا فكيف يجوز هذا أن يكون حديث رسول الله فاستنكره لكن لما فهم التأويل هدأ.
قال الشيخ: ما كفر، أما من فهم أن الكفار هم يخلقون كفرهم كفر.
قال الشيخ: هذا له تأويل، ومرادهم أنه يؤدي ببعض الناس إلى الكفر.
قال الشيخ: إن كان لا يعرف أن الصلاة فرضت في كل الشرائع لا يكفر وإلا كفر.
قال الشيخ: كلام قبيح، الليل يحصل فيه أن اللصوص يتعمدونه لكن ليس معظم ما يحصل في الليل هذا.
قال الشيخ: معناه يجوز، هذا معنى كلامه.
قال الشيخ: إن كان يعلم أن شرع الله أحله فحرم مع ذلك يكفر، أما إذا كان لا يعلم لا نكفره.