الخميس يناير 29, 2026

الحياة الأخروية

  • قال الشيخ: عندما ينفخ إسرافيل في الصور النفخة الأولى يموت كل من على وجه الأرض من إنس وجن ولا يكون في ذلك الوقت على وجه الأرض إلا الكفار، كفار الإنس وكفار الجن يموتون، أما الأرواح التي فارقت أجسادها قبل ذلك فمنها ما تصعق ومنها ما لا تصعق، أرواح الشهداء تبقى واعية كما كانت، عند النفخ لا تغيب عن وعيها لا يغشى عليها، أما أرواح الأنبياء فليست كذلك، الأنبياء مع أنهم أعلى درجة من الشهداء يغشى عليهم تلك الساعة، الغشية تنزل بالأرواح، يغيبون عن الوعي تلك الساعة. المريض لما يشتد عليه الألم يغشى عليه، يغيب عن الوعي، كذلك تكون أرواح الأولياء والأنبياء، «الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون»، بعدما ماتوا موتا حقيقيا رد الله إليهم أرواحهم في قبورهم فهم أحياء يصلون، لكن تلك الساعة عندما ينفخ إسرافيل في البوق يغشى عليهم، لا تفارقهم أرواحهم كالموت إنما يغشى عليهم بدون ألم.
  • سئل الشيخ: الذي نفخ فيه الروح هذا الذي يحشر يوم القيامة؟

قال الشيخ: ليس كل حركة تصدر من الجنين تكون حركة روحية، الحركة إما أن تكون عن روح وإما أن تكون بدون روح، الحركة التي تكون بروح لها هيئة خاصة، والحركة التي تكون بلا روح هي أيضا لها هيئة خاصة، فقولهم إن الجنين يكون له نبض في الشهر الثاني ليس فيه دليل على أن الجنين يكون فيه روح ذلك الوقت، لا يكون الروح في الجنين في الشهر الثاني أو الثالث بل بعد الثالث يكون، وإن قال بعض الأطباء إنه يصير فيه روح قبل مائة وعشرين يوما لا تصدقوهم.

  • قال الشيخ: الإنسان عندما يموت يقال فني، صدق عليه أنه فني، ثم لـمـا يأكل التراب هذا الجسد يقال بلي هذا الجسد لأنه بالموت انحلت القوى التي بها كانت الأجزاء ملتصقة متلائمة. فالأنبياء يصدق عليهم أنهم يفنون بالموت وإن كانت أجسادهم التي خرجت من بطون أمهاتهم هي تعاد يوم القيامة. لأنهم لما ماتوا ذهب عنهم الإحساس، ذهب الإحساس عن أجسادهم ثم أعاده الله بعد أن دفنوا، أعاد الله تعالى أرواحهم إلى أجسادهم فهم الآن يحسون كما كانوا يحسون قبل موتهم ويصلون أيضا تلذذا بذكر الله فهم بعد موتهم كالملائكة، أجسامهم هذه تطورت عما كانت عليه، كانت تحتاج للأكل والشرب ثم هي الآن لا تحتاج لذلك.
  • قال الشيخ: شهيد المعركة وشهيد الغرق وشهيد الحرق والمقتول ظلما كل هؤلاء ما عليهم عذاب لا في القبر ولا في الآخرة، لكن شهيد المعركة الذي نيته صحيحة وعقيدته صحيحة أعلى درجة من أولئك. شهيد المعركة له خصائص، روحه تصعد إلى الجنة تعيش هناك، وجسده الذي في القبر يكون فيه أثر الحياة.
  • سئل الشيخ: يستثنى من سؤال القب الشهيد، هل معناه شهيد المعركة؟

قال الشيخ: شهيد المعركة، ومن أفتى أن هذا في جميع أنواع الشهادة غلط.

  • قال الشيخ: عند دخول الجنة، أهل الجنة كلهم يجعلهم الله على صورة واحدة من حيث الطول والعرض، على صورة ءادم، ءادم عليه السلام كان صورته طولها ستون ذراعا بذراع اليد والعرض سبعة، كل أهل الجنة عند الدخول هكذا يكونون، أما قبل ذلك هذا يكون صورته شكلا صغيرا وهذا صورته بالشكل الذي مات عليه يكون.
  • قال الشيخ: المؤمنون عندما يدخلون الجنة يرون الله بأعينهم الباقية.
  • سئل الشيخ: أهل الفترة هل يعذبون على وأد البنات والأشياء التي يقبحها العقل؟

قال الشيخ: على الوأد يعذبون (لكن بغير دخول النار، لا يعذبون بدخول النار على وأد البنات وإنما يوبخون توبيخا على ذلك) لان هذا شيء يدركه الإنسان من دون أن يسمع دعوة الأنبياء، يدرك أن هذا شيء قبيح أن هذا ظلم، هذا ظاهر، الله تعالى قال: {وإذا الموؤودة سئلت} [التكوير: 8] لتبكيت الذي وأدها لهذه الطفلة وهي حية، كما كان العرب الجاهلية يفعلون قبل أن ينزل الوحي على الرسول وينتشر الإسلام في الجزيرة العربية، هذا السؤال للطفلة التي وئدت أي دفنت وهي حية، دفنها أبوها وهي حية ظلما، هذا السؤال لها {بأي ذنب قتلت} [التكوير: 9]، هذا السؤال المقصود به تبكيت الذي قتلها، هذا الأب الذي قتلها، ليس المقصود تبكيت الموءدة البنت. أما غير هذا لا يؤاخذون عليه كأن يغيروا على قوم فيسلبوهم أموالهم وما أشبه ذلك لا يعذبون كذلك على شركهم، عبادتهم للأوثان وقتالهم للمؤمنين من غير أن يسمعوا دعوة الإسلام، وكل ما عملوه من الذنوب لا يعاقبون عليه لأنهم ما سمعوا بدعوة الإسلام، ما سمعوا أنه أرسل فيما قبل هذا رجل يسمى عيسى ابن مريم دعا الناس إلى عبادة الله وحده وأنه رسول الله وأنه بعد هذه الحياة حياة ثانية يجازى فيها الإنسان يعيد الله الأجساد التي أكلها التراب ويعيد إليها الأرواح فيجازون، ما سمعوا بهذه الأمور، لا يعذبهم الله. (هذه المسألة تحذف من الكتاب).