وفى رواية لمسلم مات ابن لأبى طلحة من أم سليم فقالت لأهلها لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه فجاء فقربت إليه عشاء فأكل وشرب ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك فوقع بها فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها قالت يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم قال لا فقالت فاحتسب ابنك قال فغضب ثم قال تركتنى حتى إذا تلطخت ثم أخبرتنى بابنى فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «بارك الله لكما فى ليلتكما» قال فحملت قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر وهى معه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقا فدنوا من المدينة، فضربها المخاض فاحتبس عليها أبو طلحة وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول أبو طلحة إنك لتعلم يا رب أنه يعجبنى أن أخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج وأدخل معه إذا دخل وقد احتبست بما ترى تقول أم سليم يا أبا طلحة ما أجد الذى كنت أجد انطلق فانطلقنا وضربها المخاض حين قدما فولدت غلاما فقالت لى أمى يا أنس لا يرضعه أحد حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح احتملته فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر تمام الحديث.
وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب» متفق عليه.
والصرعة بضم الصاد وفتح الراء وأصله عند العرب من يصرع الناس كثيرا.