السبت فبراير 14, 2026
  • قصة الامرأة الصالحة

    وهى بنت ملك من الملوك

       امرأة من بنى إسرائيل كانت مسلمة عابدة صالحة ابنة ملك من الملوك تقدم لخطبتها رجل من أبناء الملوك فأبت أن تتزوج به ثم قالت لجارية لها انطلقى والتمسى لى رجلا ورعا زاهدا ناسكا فقيرا فانطلقت الجارية فوجدت فقيرا عابدا ورعا فجاءت به إلى مولاتها فقالت له إن شئت أن تتزوج بى ذهبت معك إلى من يعقد نكاحى عليك ففعل فعقدوا النكاح ثم قالت له انطلق بى إلى أهلك فقال والله ما أملك إلا هذا الكساء الذى على ظهرى هو دثارى بالليل ولباسى بالنهار فقالت إنى قد رضيت بك على ذلك. ابنة الملوك تقول للفقير الورع رضيت بك على ذلك وكان يكسب بالنهار ويأتيها بالليل بما تفطر عليه ولم تكن تفطر بالنهار بل تصوم تطوعا لله تعالى وكان إذا أتاها بشىء أفطرت عليه وحمدت الله تعالى على كل حال، قالت الآن تفرغت للعبادة فلما كان ذات يوم لم يفتح عليه بشىء يأتيها به ففزع من ذلك وشق عليه وقال زوجتى جالسة فى بيتها وهى صائمة تنتظر أن ءاتيها بشىء تفطر عليه فقام فتوضأ وصلى ودعا ربه تبارك وتعالى وقال يا رب إنك تعلم أنى ما أسألك لدنياى وإنما ذلك لرضا زوجة صالحة اللهم ارزقنى رزقا من لدنك فإنك خير الرازقين قال فنزلت عليه لؤلؤة من السماء فأخذها وذهب بها إلى امرأته فلما نظرت إليه راعها ذلك وقالت له من أين أتيت بهذه اللؤلؤة التى لم أر مثلها قط عند أهلى فقال لها طلبت اليوم قوتا فلم يفتح لى بشىء فدعوت ربى سبحانه وتعالى فرزقنى هذه اللؤلؤة من السماء. فقالت ارجع إلى مكانك الذى دعوت الله تعالى فيه فابتهل إليه واسأله وقل اللهم سيدى ومولاى إن كان هذا شيئا رزقتنا فى الدنيا فبارك لنا فيه وإن كان مما ادخرته لنا فى الآخرة الباقية فارفعه ففعل الرجل ذلك فرفعت اللؤلؤة فرجع إليها فأخبرها بذلك فقالت الحمد لله الذى أرانا ما ادخر لنا فى الآخرة ثم قالت لا أبالى الآن أن لا أقدر على شىء من هذه الدار الفانية وشكرت الله تعالى على ذلك.