كان ذاك الذى يقال له جريج من أمة سيدنا عيسى من الذين كانوا على دين المسيح على شريعته من الذين كانوا يصلون صلاة عيسى عليه السلام ويصومون صيامه على حسب تعاليم المسيح عيسى فهذا جريج كان منهم كان اعتزل الناس كان تجرد للعبادة كانت له أم تأتيه من وقت إلى وقت إلى الصومعة التى هو اعتزل فيها لعبادة الله كان هو وليا حقيقيا اتبع المسيح عليه السلام اتباعا كاملا أدى الواجبات واجتنب المحرمات بعد أن تعلم ما هو الواجب فى شريعة عيسى وما هو الحرام فى شريعة عيسى وتمسك بالنوافل زاد على الفرائض تجرد للعبادة اعتزل الناس خارج المدينة فى مكان مرتفع بنى صومعة من طين ليس بناء فخفخة لأن همه الآخرة التجرد لعبادة الله ثم الناس أهل البلد صاروا يعتقدون فيه حتى ملك تلك البلاد صار يعتقد فيه عنده جريج صار إنسانا معتقدا فيه تقيا عابدا من العباد الصالحين ثم امرأة فاسدة قالت لبعض الفاسدين الفاسقين أنا أفتنه فذهبت إليه وتعرضت له، صومعته فى مكان مرتفع وهى وقفت بحيث يراها مقابل بابه صارت تتعرض له فلم يلتفت إليها ما استطاعت أن تفتنه ثم هناك كان بالقرب من ذلك المكان رجل راع يرعى فواقعها هذا الراعى فحملت منه ثم لما ظهر حملها قالت هذا من جريج، لما تأكدوا أنها حامل بأن وضعت ذهبوا إليه وبأيديهم الفؤوس ليهدموا له صومعته قالوا هذا الذى كنا نحن نعتقد فيه أنه ولى يفجر بهذه المرأة ويحبلها أخذوه ووضعوا فى عنقه حبلا وجروه وهدموا صومعته بالفؤوس ثم قال لهم أمهلونى حتى أصلى ركعتين توضأ، أمة عيسى كان لهم وضوء وصلاة فيها ركوع وسجود كما نحن، توضأ وصلى ركعتين ثم قال لهذا الغلام المولود الذى وضعته هذه المرأة البغي يا غلام من أبوك أى من أبوك صورة فقال أبى الراعى، الله أنطقه فلما سمعوا هذه التبرئة انكبوا عليه يقبلونه ويتمسحون به وقالوا له نبنى لك صومعتك من ذهب قال لا أعيدوها كما كانت من طين، هذا من أمة سيدنا عيسى عليه السلام ولى من أولياء الله.