الشيء المحدث الذي لم ينص عليه القرآن ولا حديث رسول الله ﷺ، هذا يقال له بدعة. ثم هذا الأمر ينقسم إلى قسمين: قسم يخالف ما نص عليه اللهُ ورسولُه ﷺ ويسمى بدعةٌ سيئة، وقسم لا يخالفه بل يوافقه في نظر أهل العلم والمعرفة ويسمى بدعةٌ حسنة. أما من خالف هذا فهو جاهل شاذ مكابر لا يُعتد بكلامه لأن مُؤدى كلامه أن الصحابة الذين بشرهم رسول الله ﷺ بالجنة كعمرَ بنِ الخطابِ كانوا على ضلال، فعمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الناس على صلاة التراويح في رمضان وكانوا في أيام رسول الله ﷺ يصلونها فُرادى وقال عمر: نعم البدعة هذه. وقد روى ذلك عن عمرَ البخاريُ في صحيحه. وإليكم الآن “كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري” للإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 هـ. هذا الكتاب طبع دار الكتب العلمية المجلد الخامس الجزء الرابع الطبعة الأولى سنة 1425 هـ. في الصحيفة 219 يقول ابن حجر :” قوله : قال عمر : نعم البدعة. والبدعة أصلها ما أحدث على غير مثال سابق وتطلق في الشرع في مقابل السنة قتكون مذمومة والتحقيق أنها إن كانت مما تندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة وإن كانت مما تندرج في الشرع فهي مستقبحة وإلا فهي من قسم المباح وقد تنقسم إلى الأحكام الخمسة“. هذا آخر كلام الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني هذا ما قال علماء أهل السنة وهذا ما نحن عليه ثبتنا الله وإياكم على قول الحق.