مما يدل على جواز الاستغاثة بغير الله ما أخرجه البزار من حديث عبد الله بن عباس عن رسول الله ﷺ قال : “إن لله ملائكة سياحين في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد : عباد الله أعينوا“. قال الحافظ الهيثمي : رواه الطبراني ورجاله ثقات. وكذلك الحديث الذي رواه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الدعاء “ما يقول الرجل إذا ندت به دابته أو بعيره في سفر” أن النبي ﷺ قال :” إذا نفرت دابة أحدكم أو بعيره بفلاة من الأرض لا يرى بها أحدا فليقل : أعينوني عباد الله فإنه سيعان“. وهذه أدلة واضحة على جواز الاستغاثة بغير الله. ثم الرسول ﷺ سمى المطر مغيثا، فقد روى أبو داود وغيره بالإسناد الصحيح أن النبي ﷺ قال : (اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريعا نافعا غير ضار عاجلا غير ءاجل). فالرسول ﷺ سمى المطر مغيثا لأنه ينقذ من الشدة بإذن الله، كذلك النبي والولي ينقذان من الشدة بإذن الله تعالى. والله تعالى أعلم وأحكم.