سيد قطب يذم الفقه الإسلامي:
اعلم أخي المسلم أن زعيم حزب الإخوان سيد قطب يقول في كتابه المسمى في ظلال القرءان في المجلد الرابع: “إن الاشتغال بالفقه الآن بوصفه عملا للإسلام فهو مضيعة للعمر والأجر”. وقوله هذا فيه معارضة للقرءان والسنة وإجماع الأمة وهو كفر قطعا، فقد قال الله تعالى: “إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين” وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الطهور شطر الإيمان” رواه مسلم، فقد بين لنا الرسول في هذا الحديث أن الطهور شأنه عظيم عند الله لأنه مفتاح الصلاة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ءاخر: “من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين” رواه البخاري. ثم إن معرفة الفقه ومعرفة الأحكام المتعلقة به أمر ضروري يحتاج إليه المسلم في كل وقت وفي كل يوم لأن معرفة أحكام الطهارة من وضوء وغسل وإزالة النجاسة وتطبيقها على الوجه الصحيح من الأمور المهمة في دين الله وذلك لأنه يترتب على الإخلال بها وعدم صحتها عدم صحة الصلاة التي عظم الله أمرها فهي أي الطهارة مفتاح الصلاة فمن أهمل طهارته أهمل صلاته والصلاة هي أعظم أمور الدين بعد الإيمان بالله ورسوله. وإنما أراد سيد قطب أن يبقى أتباعه على الجهل ويزيدهم جهلا على ما عندهم من فساد وضلال في العقيدة والأحكام وغيرها. وقد قال الله عز وجل: “قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون” وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: يا أبا ذر لأن تغدو فتتعلم بابا من العلم خير لك من أن تصلي ألف ركعة (أي من االسنن)، وقال النووي الشافعي: “الاشتغال بالعلم أولى ما تقضى به نفائس الأوقات وقال بعض العارفين: “العلم حياة الاسلام” وقال أيضا: “علم أهل السنة مفتاح الجنة” فكيف بعد هذا يزعم سيد قطب بأن الاشتغال بالفقه مضيعة للوقت. إن لله وإنا إليه راجعون.