الخميس يناير 29, 2026
الرد على من ينكر نبوة ءادم عليه السلام:
اعلم أخي المسلم أن نبوة ءادم ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، أما الكتاب فقوله تعالى: “إن الله اصطفى ءادم ونوحا وءال إبراهيم وءال عمران على العالمين” أي اختارهم واصطفاهم على العالمين بما خصهم من النبوة والرسالة، أما الحديث فقوله عليه الصلاة والسلام: أنا سيد ولد ءادم يوم القيامة وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ ءادم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر” رواه الترمذي وحسنه ووافقه الحافظ السيوطي على تحسينه. وروى ابن حبان في صحيحه عن أبي أمامة أن رجلا قال: يا رسول الله أنبيا كان ءادم؟ قال: “نعم مكلم”. ونبوة ءادم اتفق المسلمون عليها وأجمعوا، نقل الاجماع الامام أبو منصور البغدادي في كتابه التذكرة الشرقية فقال: “أجمع المسلمون وأهل الكتاب على أن أول من أرسل من الناس ءادم عليه السلام” كما نقل أيضا ابن حزم الإجماع على نبوته. فآدم من جملة الأنبياء الذين من أنكر نبوتهم يكفر، بل هو نبي رسول كما ورد ذلك في حديث أبي ذر الذي رواه ابن حبان وصححه وأقره الحافظ ابن حجر والذي فيه قلت: يا رسول الله من كان أولهم؟ قال: “ءادم” قلت: يا رسول الله أنبي مرسل؟ قال: “نعم”، وفي فتح الباري لابن حجر أن رسالة ءادم كانت إلى بنيه وهم موحدون ليعلمهم شريعته ونوح كانت رسالته إلى قوم كفار يدعوهم إلى التوحيد. فهؤلاء الذين ينكرون نبوة ءادم يكونون قد خالفوا قول الله تعالى “كان الناس أمة واحدة” قال ابن عباس: أي كلهم على الإسلام، فقد كان البشر جميعهم في زمن ءادم على دين واحد هو الاسلام، والذي علمهم هذا الدين ءادم عليه الصلاة السلام بوحي من الله، فسيدنا ءادم كان له شريعة يعمل بها. فماذا يقولون عن ءادم وأولاده أيقولون إنهم كانوا يعيشون عيشة البهائم لا يعرفون ما يأتون وما يذرون! وكفاهم هذا خزيا. والذي يدل على شرف ءادم عند الله أن الله تعالى أضاف روح ءادم إلى نفسه إضافة ملك وتشريف وليس على معنى الجزئية، حتى نعرف أن الله أعطاه منزلة رفيعة عنده، قال تعالى في حق ءادم: “من روحي” فهذه الإضافة للتشريف مع إثبات الملك أي أنه ملك لله وخلق له، أما من اعتقد أن الله روح فاقتطع من ذاته قطعة فجعلها ءادم فكأنه قال إن الله ولد ءادم. فآدم عليه السلام روحه من الأرواح المشرفة لأنه نبي، ويكفر من يعتقد أن الله تعالى روح لأن الروح مخلوقة والله تعالى هو خالق الروح والجسد فليس روحا ولا جسدا.