تكفير الوهابية وحزب الإخوان للأمة الإسلامية:
اعلم أخي المسلم أن زعيم حزب الإخوان سيد قطب شذ عن أهل السنة والجماعة فكفر الحكام بدعوى أن الحكام يحكمون بغير الشرع وكفر الرعايا أيضا لأنهم يعيشون تحت سلطة هذا الحاكم ولم يثوروا عليه فيقول في كتابه المسمى “في ظلال القرءان” في الجزء الثاني ما نصه: “البشرية بجملتها بما فيها أولئك الذين يرددون على المآذن في مشارق الارض ومغاربها كلمات لا إله إلا الله بلا مدلول ولا واقع، وهؤلاء أثقل إثما وأشد عذابا يوم القيامة لأنهم ارتدوا الى عبادة العباد” ويقول في كتابه المسمى “كيف ندعو إلى الإسلام” ص/112: “واليوم يشهد العالم أجمع ردة عن الإيمان بالله وكفرا جماعيا وعالميا لم يعرف لهما مثيل من قبل” فأخذ جماعته بهذا المنهج فحكموا على كل من سواهم بالكفر واستحلوا دمائهم، وهؤلاء يقال لهم حزب الإخوان ويسمون أنفسهم الجماعة الإسلامية ولا يجوز تسميتهم بهذا الاسم لأن الإسلام منهم بريء، وهم يريدون بهذه التسمية أنهم هم المسلمون ومن سواهم فليس كذلك، وقد تبرأ منهم الشيخ المؤسس لحركتهم حسن البنا رحمه الله قبل موته بل وحكم بكفرهم كما نقل ذلك عنه الشيخ محمد الغزالي في كتابه معالم الحق حيث قال إنهم ليسوا مسلمين وهذا في الطبعة الثانية سنة 1963. ثم أعاد هؤلاء طبع هذا الكتاب لما اطلعوا على كلام الشيخ حسن البنا من تكفيره لهم والتبرؤ منهم طبعوا هذا الكتاب وحذفوا منه هذا الموضع لأن محمد الغزالي مات. فحزب الإخوان يجب الحذر منهم، وهم يموهون على الناس بقولهم نحن نريد أن نثبت حكم القرءان فإنهم في الحقيقة يريدون أن يستقطبوا المسلمين ليركبوا على أكتافهم ليصلوا إلى الحكم، وهم لو حكموا لحكموا بالقانون لكنهم يموهون على الناس بذكر بعض الآيات في غير محلها كقوله تعالى “ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون” وهذه الآية فسرها البراء بن عازب صاحب رسول الله بأنها نزلت في الكفار لا في المسلمين. ومثل حزب الإخوان في تكفير الأمة الوهابية أتباع محمد بن عبد الوهاب الذي قال: من دخل في دعوتنا فله ما لنا وعليه ما علينا ومن لم يدخل في دعوتنا فهو كافر حلال الدم، نقل ذلك عنه مفتي مكة أحمد بن زيني دحلان في الدرر السنية في الرد على الوهابية والعالم العلامة الحنبلي محمد بن عبد الله بن حميد مفتي الحنابلة بمكة في كتابه السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة. ولذلك فإن الوهابية تستحل دماء المسلمين في الشرق والغرب حيث إنهم يعتبرون أن كل من سواهم كافر، فهؤلاء يجب الحذر والتحذير منهم أيضا ولا يجوز تسميتهم بالسلفية كما أطلقوا على أنفسهم تمويها على الناس ليوهموا الناس أنهم متبعون للسلف أهل القرون الثلاثة الأولى وهم في الحقيقة ضد السلف.