رجل استودع طفله في بطن أمه فحفظه الله:
اعلم أخي المسلم أن الذي يقول لما يخرج من البيت: “اللهم إني أستودعك أهلي ومالي وهذا البيت” الله يحفظ بيته وأهله وماله. رجل في أيام سيدنا عمر جاء ومعه ولد كأنه هو، الولد كان يشبه أباه شبها قويا. استغرب سيدنا عمر وقال: “ما رأيت غلاما أشبه بأبيه من شبه هذا الغلام بك”. قال الرجل: يا أمير المؤمنين هذا الغلام له قصة. قال جاءنا أمر للجهاد، وكانت أمه حاملا به في الحال الأخير، فقلت: “اللهم إني أستودعك هذا الحمل” ثم غاب فلما رجع قيل له ماتت امرأتك فحزن عليها. ثم ذات ليلة كان يجلس مع أبناء عمه بقرب المقبرة يتحدثون فصار يرى نارا من القبور لأن المقبرة التي دفنت فيها كانت مكشوفة. قيل له هذا نراه من قبر زوجتك، في الأول خاف الرجل ظنها نارا حقيقة فحزن قال: “إنها كانت تكثر الصيام والصلاة”. فذهب معهم فإذا بالقبر فرجة، ورأى الأم ميتة كهيئة نائمة والولد يدب حولها ففرح ثم سمع صوتا: “يا أيها المستودع ربه خذ وديعتك ولو استودعته أمه لحفظها”. الذي كلمه ملك من الملائكة وهذه النار ليست من عذاب القبر. النار هي دلتهم. لولا هذه النار من يخبرهم؟