الإثنين فبراير 23, 2026
عصمة الأنبياء من الفواحش:
اعلم أخي المسلم أنه يستحيل على أنبياء الله الرذالة وهي أخلاق الأسافل الدون فليس في الأنبياء من هو رذيل ينظر إلى المرأة التي لا تحل له بشهوة مثلا. وأما قوله تعالى إخبارا عن يوسف: “ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه” فليس معناه أن يوسف عليه السلام هم أي نوى الزنا بامرأة العزيز، إنما معناه ما هم يوسف بالمرة أي ما نوى أن يزني بها لأنه رأى البرهان وهو العصمة أي الحفظ، أي أنه ألهم أن الأنبياء معصومون عن مثل هذا الشىء وأنه سيؤتى النبوة فلم يهم بالزنى. والخلاصة أن النبي لا يقع في الزنى ولا ينوي فعله. وقال بعض العلماء إن معنى “ولقد همت به” أي همت بأن تدفعه ليزني بها “وهم بها” أي هم يوسف بدفعها ليخلص منها لكنه لم يدفعها بل أدار لها ظهره ذاهبا فشقت قميصه من خلف، فكان الدليل عليها. أما ما يروى من أن يوسف هم بالزنى وأنه حل إزاره وجلس من امرأة العزيز مجلس الرجل من زوجته فإن هذا باطل لا يليق بنبي من أنبياء الله، قال الله تعالى في براءة يوسف: “قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين”.