قصة عن المولد:
روي أن رجلا كان بالبصرة يصنع مولدا للنبي صلى الله عليه وسلم في كل سنة وكان إلى جانبه رجل يهودي، فقالت زوجته ما بال جارنا المسلم يذهب في كل سنة في مثل هذا الشهر مالا كثيرا، فقال لها: يزعم أن نبيه ولد فيه. فلما نامت تلك الليلة رأت رجلا عليه جلالة ووقار وهيبة وأنوار، وهو بين الصحابة يمشي كأنه القمر فقالت لأحدهم: من هذا الكثير الأنوار؟ قال هو النبي العربي المختار، قالت: أيكلمني إذا كلمته؟ قالوا لها: إنه ليس بمتكبر ولا متجبر، فقالت يا محمد فأجابها بعذوبة وبقول لين، فقالت تقول لمثلي هذا القول وأنا على غير دينك، فقال لها: ما قلت لك ذاك إلا وقد علمت أن الله قد كتب لك أن تهتدي، فقالت: إنك لنبي كريم وإنك لعلى خلق عظيم وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله. ثم نذرت في نفسها أنها إذا أصبحت تتصدق بجميع ما تملكه فرحا بإسلامها وتصنع مولدا للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما استيقظت من منامها تشهدت قالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، ثم رأت زوجها قد هيأ الوليمة وهو في همة عظيمة، فقالت أراك في همة صالحة، فقال من أجل الذي أسلمت على سببه البارحة، قالت من كشف لك عن هذا السر وأطلعك عليه؟ قال: الذي أسلمت بعدك البارحة على سببه. وأنشد لسان الحال: لا إله إلا الله محمد رسول الله.