الملك المظفر ملك إربل أبو سعيد كوكبري أول من عمل المولد:
من مئات السنين جرت عادة المسلمين على الاحتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول، وأول من عمله هو الملك المظفر ملك إربل أبو سعيد كوكبري ودعا خلقا كثيرا من العلماء ورجال الدولة وغيرهم فأعجب الكل. فوافق عليه العلماء والفقهاء، ولم يزل ذلك معمولا به إلى هذا العصر، وكان من أشد الناس عناية به أهل مكة والمدينة وأهل مصر. وهذا لا ينكره ذو فهم بالدين لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: “من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده”. عملا بهذا الحديث نحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم. وذلك الملك الذي هو أول من عمله نرجو له من الله أجرا كبيرا لأنه طبق هذا الحديث وليس كما يزعمه بعض الناس أن هذه بدعة قبيحة وليس عند هؤلاء حجة سوى قولهم: ما فعله الرسول، ما فعله الصحابة، وكم من أشياء يعملونها لم يفعلها الرسول، من ذلك عمل المحاريب للمساجد، فالرسول ما عمل محرابا لمسجده بل عمل لمسجده محراب بعد تسعين عاما، والقرءان الكريم ما كان فيه همزة ولا شدة عندما أملاه الرسول على الصحابة بل كانت المصاحف مجردة. ثم بعض العلماء الأتقياء عمل هذه الأشياء من التنقيط والتشكيل والشدة والهمزة، وهذه لا ينكرها هؤلاء، أمـا عمل المولد فينكرونه، بدون دليل يستحسنون هذا ويحرمون ذاك.