قصة رجل ينكر وجود الله:
يروى أن رجلا من منكري وجود الله أتى إلى أحد الخلفاء، وقال له: “إن علماء عصرك يقولون: إن لهذا الكون صانعا أي خالقا، وأنا مستعد أن أثبت لهم أن هذا الكون لا صانع له”. فبعث الخليفة إلى عالم كبير يعلمه بالخبر ويأمره بالحضور، فتعمد العالم أن يتأخر قليلا عن الوقت، ثم حضر، فاستقبله الخليفة وأجلسه فى صدر المجلس، وكان قد اجتمع العلماء وكبار الناس، فقال الرجل: “لم تأخرت في مجيئك؟” فقال العالم: “أرأيت – أي ماذا تقول – لو قلت لك إنه قد حصل لي أمر عجيب، فتأخرت، وذلك أن بيتي وراء نهر دجلة، فجئت لأعبر النهر، فلم أجد سوى سفينة عتيقة، قد تكسرت ألواحها الخشبية، ولما وقع نظري عليها تحركت الألواح واجتمعت، واتصل بعضها ببعض، وصارت سفينة صالحة للسير بلا مباشرة نجار ولا عمل عامل، فقعدت عليها وعبرت النهر، وجئت إلى هذا المكان”. فقال الرجل: “اسمعوا أيها الناس ما يقول عالمكم، فهل سمعتم كلاما أكذب من هذا؟ كيف توجد السفينة بدون أن يصنعها نجار؟ هذا كذب محض”. فقال العالم: “أيها الكافر، إذا لم يعقل أن توجد سفينة بلا صانع ولا نجار، فكيف تقول بوجود العالم بدون صانع”. فسكت الرجل ولزمته الحجة، وعاقبه الخليفة لسوء اعتقاده.