الأربعاء يناير 28, 2026

سابعا: كتاب العرش وغيره من الكتب لابن تيمية المجسم

قال التقي السبكي([1]): «وكتاب العرش من أقبح كتبه  -أي ابن تيمية- ولما وقف عليه الشيخ أبو حيان ما زال يلعنه حتى مات بعد أن كان يعظمه» اهـ. وقد قال أبو حيان الأندلسي في النهر الماد عند تفسير آية الكرسي ما نصه: «وقرأت في كتاب لأحمد بن تيمية هذا الذي عاصرنا وهو بخطه سماه كتاب العرش: إن الله تعالى يجلس على الكرسي وقد أخلى منه مكانا يقعد فيه معه رسول الله ﷺ، تحيل عليه التاج محمد بن علي بن عبد الحق البارنباري وكان أظهر أنه داعية لـه حتى أخذه منه وقرأنا ذلك فيه» اهـ.

ويقول ابن تيمية([2]): «إن محمدا رسول الله يجلسه ربه على العرش معه[3]» اهـ.

ويقول([4]): «إن الله على العرش والملائكة حملة العرش تشعر بثقل الجبــار» اهـ.

ويقول ابن تيمية نقلا عن أحد الـمجسمة موافقا له([5]): «ولو قد شاء  -أي الله- لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته فكيف على عرش عظيم» اهـ. وما أشنع هذه المقالة وما أبشع هذا التشبيه، أعاذنا الله من مصارع الهلاك. 

ويقول أيضا في الكتاب المسمى منهاج السنة ما نصه([6]): «فإنا نقول: إنه يتحرك وتقوم به الحوادث والأعراض، فما الدليل على بطلان قولنا؟» اهـ.

ويقول كذلك نقلا عن أحد الـمجسمة موافقا له ما نصه([7]): «والله تعالى لـه حد لا يعلمه أحد غيره ولا يجوز لأحد أن يتوهم لحده غاية في نفسه، ولكن يؤمن بالحد ويكل علم ذلك إلى الله تعالى، ولمكانه أيضا حد وهو على عرشه فوق سمواته فهذان حدان اثنان» اهـ. وكل ذلك كفر مركب.

ويقول في الكتاب نفسه أيضا نقلا عن أحد الـمجسمة موافقا له([8]): «وقد اتفقت الكلمة من المسلمين والكافرين أن الله في السماء وحدوه بذلك» اهـ.

ويقول كذلك ما نصه([9]): «ولم يذم أحد من السلف أحدا بأنه مجسم، ولا ذم الـمجسمة»اهـ.

ويقول أيضا في الكتاب المسمى التأسيس في رد أساس التقديس ما نصه([10]): «وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف الأمة وأئمتها أنه ليس بجسم وأن صفاته ليست أجساما ولا أعراضا؟! فنفي المعاني الثابتة بالشرع والعقل بنفي ألفاظ لم ينف معناها شرع ولا عقل، جهل وضلال» اهـ. وهذا كله كفر صريح نعوذ بالله منه.

[1] ) إتحاف السادة المتقين، الزبيدي، 2/106.

[2] ) مجموع الفتاوى، ابن تيمية، 4/374.

[3] ) وهذا ابن القيم تلميذ ابن تيمية يقول: «إن الله يقعد على العرش ويقعد معه محمدا»اهـ. الكتاب المسمى بدائع الفوائد، ابن القيم، 4/40.

[4] ) بيان تلبيس الجهمية، ابن تيمية، 1/573.

[5] ) بيان تلبيس الجهمية، ابن تيمية، 1/568.

[6] ) منهاج السنة، ابن تيمية، 1/210.

[7] ) الكتاب المسمى موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول، ابن تيمية، 2/29.

[8] ) الكتاب المسمى موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول، ابن تيمية، 2/29، 30.

[9] ) الكتاب المسمى التأسيس في رد أساس التقديس، ابن تيمية، 1/100.

[10] ) الكتاب المسمى التأسيس في رد أساس التقديس، ابن تيمية، 1/101.