الأربعاء يناير 28, 2026

الجواربية

الجواربية هم أتباع داود الجواربي رأس في التجسيم من مرامي جهنم([1]). وقد أخرج اللالكائي([2]) بسنده عن وكيع بن الجراح أنه قال: «وصف داود الجواربي ـ يعني الرب ـ فكفر في صفته، فرد عليه المريسي» اهـ. وذكر أيضا([3]) «أن أهل واسط أتوا أميرهم وأخبروه بمقالته في التجسيم وأجمعوا على قتله، إلا أنه مات قبل أن يصلوا إليه» اهـ.

وذكر الإمام الأشعري مقالة داود الجواربي في التجسيم فقال([4]): «حكي عن أصحاب مقاتل بن سليمان: أن الله جسم، وأن له جمة([5])، وأنه على صورة الإنسان لحم ودم وشعر وعظم، وله جوارح وأعضاء من يد ورجل ورأس وعينين مصمت، وهو مع هذا لا يشبه غيره ولا يشبهه. وقالت الفرقة الثانية منهم أصحاب الجواربي مثل ذلك، غير أنه قال: أجوف من فيه إلى صدره، ومصمت ما سوى ذلك» اهـ.

وقال الشهرستاني([6]): «يحكى عن داود أنه قال: أعفوني عن الفرج واللحية، واسألوني عما وراء ذلك» اهـ. وقال: «إن معبوده ـ أي معبود داود ـ جسم ولحم ودم، ومع ذلك جسم لا كالأجسام، ولحم لا كاللحوم، ودم لا كالدماء، وكذلك سائر الصفات، وحكي أنه قال: هو أجوف من أعلاه إلى صدره، مصمت ما سوى ذلك، وأن له وفرة سوداء، وله شعر قطط» اهـ.

[1] ) لسان الميزان، ابن حجر، 2/427. ومرامي جهنم: مقاصدها.

[2] ) شرح اعتقاد أهل السنة، اللالكائي، 3/532. 

[3] ) شرح اعتقاد أهل السنة، اللالكائي، 3/531. 

[4] ) مقالات الإسلاميين، ينسب الكتاب للأشعري، 1/283.

[5] ) «الجمة: الشعر، وجمعها جمم» اهـ، العين، الفراهيدي، 6/27. «الجمة من شعر الرأس: ما سقط على المنكبين» اهـ، النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير، 1/300.

[6] ) الملل والنحل، الشهرستاني، ص 105. راجع: البدء والتاريخ، المقدسي، 5/140. التبصير في الدين، الأسفراييني، ص 71. اعتقادات فرق المسلمين والمشركين، الرازي، ص 63. وسير أعلام النبلاء، الذهبي، 10/544.