قول الشيخ الدكتور سمير بن سامي القاضي اللبناني حفظه الله
قال الشيخ الدكتور سمير القاضي حفظه الله في ما ينقل عن الإمام أبي حنيفة في الفقه الأكبر([1]): «ومعنى الشىء ـ في حقه تعالى ـ الثابت بلا جسم ولا جوهر ولا عرض، ولا حد له ولا ضد له ولا مثل له» اهـ.
ثم قال: «وقال أبو عثمان الصابوني في رسالة عقيدة أصحاب الحديث له: «إن أصحاب الحديث المتمسكين بالكتاب والسنة يعرفون ربهم تبارك وتعالى بصفاته التي نطق بها كتابه وتنزيله، وشهد له بها رسوله على ما وردت به الأخبار الصحاح ونقله العدول الثقات، ولا يعتقدون تشبيها لصفاته بصفات خلقه، ولا يكيفونها تكييف المشبهة، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه تحريف المعتزلة والجهمية، وقد أعاذ الله أهل السنة من التحريف والتكييف، ومن عليهم بالتفهيم والتعريف حتى سلكوا سبيل التوحيد والتنزيه وتركوا القول بالتعطيل والتشبيه، واتبعوا قوله عز من قائل: ليس كمثله شىء {11} (الشوى)» اهـ. ثم ذكر الفقهاء السبعة: أي عبيد الله بن عتبة بن مسعود وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب وأبا بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وخارجة بن زيد رضي الله عنهم وسمى من بعدهم خلقا كثيرا من الأئمة وقال: «إنهم كلهم متفقون في الاعتقاد، لم يخالف بعضهم بعضا، ولم يثبت عن واحد منهم ما يضاد ما ذكرنا» اهـ.
وقال أبو بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي الفقيه الصوفي المسند المتوفى قريبا من سنة ثمانين وثلاثمائة من الهجرة في شرح صفات الله([2]): «إنهم ـ أي الصوفية ـ أجمعوا على أن له سبحانه سمعا وبصرا ووجها ويدا ليس كالأسماع والأبصار والأيدي والوجوه، وأجمعوا أنها صفات لله وليست بجوارح ولا أعضاء ولا أجزاء» اهـ.
وفي مقدمته في عقيدة الإمام أحمد بن حنبل وفي أصول مذهبه ومشربه قال أبو محمد التميمي الحنبلي([3]): «إن أحمد بن حنبل رضي الله عنه كان يقول: إن صفات البارئ تعالى ليست أعراضا ولا أجساما، لأنه قد ثبت أن الموصوف ليس بعرض ولا جسم وكذلك صفته» اهـ.
[1] ) حاشية الكيفوني على الدرة البهية، سمير القاضي، ص 38 _ 40.
[2] ) التعرف لمذهب أهل التصوف، محمد بن إسحاق الكلاباذي، ص 35.
[3] ) مقدمته منها نسخة خطية في الجزء السادس والأربعين من الكواكب الدراري في ترتيب مسند أحمد على أبواب البخاري المحفوظة في ظاهرية دمشق لابن زكنون علي بن حسين بن عروة الحنبلي.