قول المفسر شهاب الدين الألوسي([1]) (ت 1270هـ)
قال المفسر شهاب الدين الألوسي([2]) في شرح قول الله تعالى إخبارا عن سيدنا إبراهيم عليه السلام: قال لا أحب الآفلين {76} (الأنعام): «يدل على أنه عز وجل ليس بجسم، إذ لو كان جسما لكان غائبا عنا فيكون آفلا، والأفول ينافي الربوبية» اهـ. ثم قال: «هذه الآية تدل على أنه يمتنع أن يكون تعالى بحيث ينـزل من العرش إلى السماء تارة، ويصعد من السماء إلى العرش تارة أخرى، وإلا لحصل معنى الأفول، وأنت تعلم أن الواصفين ربهم -عز شأنه- بصفة النـزول حيث سمعوا حديثه الصحيح عن رسولهم صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، لا يقولون إنه حركة وانتقال، كما هو كذلك في الأجسام، بل يفوضون تعيين المراد منه إلى الله تعالى بعد تنـزيهه سبحانه عن مشابهة المخلوقين، وحينئذ لا يرد عليه أنه في معنى الأفول الممتنع على الرب جل جلاله» اهـ.
[1] ) محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي، ت 1270هـ، شهاب الدين، أبو الثناء، مفسر أديب، من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها، ونسبة الأسرة الألوسية إلى جزيرة ألوس في وسط نهر الفرات على خمس مراحل من بغداد، تقلد الإفتاء ببلده سنة 1248هـ ثم انقطع للعلم. من كتبه: «روح المعاني» في التفسير، و«غرائب الاغتراب» ضمنه تراجم الذين لقيهم، وأبحاثا ومناظرات. الأعلام، الزركلي، 7/176، 177.
[2] ) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، الألوسي، 7/209.