الخميس يناير 29, 2026

قول الإمام عبد القاهر التميمي البغدادي (ت 429هـ)

قال الإمام عبد القاهر التميمي البغدادي([1]): «لو كان الإله مقدرا بحد ونهاية لم يخل من أن يكون مقداره مثل أقل المقادير فيكون كالجزء الذي لا يتجزأ، أو يختص ببعض المقادير فتتعارض فيه المقادير فلا يكون بعضها أولى من بعض إلا بمخصص خصه ببعضها، وإذا بطل هذان الوجهان صح أنه بلا حد ولا نهاية» اهـ. أي لا حجم له.

وقال رحمه الله ما نصه([2]): «وأجمعوا ـ أي أهل السنة والجماعة ـ على أنه ـ أي الله ـ لا يحويه مكان، ولا يجري عليه زمان» اهـ.

وقال أيضا([3]): « إن أهل السنة اتفقوا على نفي النهاية والحد عن صانع العالم، خلافا للهشامية والكرامية والمجسمة» اهـ.

وقال أيضا([4]): «كل من شبه ربه بصورة الإنسان من البيانية([5]) والمغيرية والجواربية المنسوبة إلى داود الجواربي والهشامية المنسوبة إلى هشام بن سالم الجواليقي([6]) فإنما يعبد إنسانا مثله، ويكون حكمه في الذبيحة والنكاح كحكم عبدة الأوثان فيها» اهـ. ثم قال: «وأما جسمية ـ أي مجسمة ـ خراسان من الكرامية فتكفيرهم واجب لقولهم بأن الله له حد ونهاية من جهة السفل ومنها يماس عرشه، ولقولهم بأن الله تعالى محل للحوادث» اهـ.

وقال أيضا عند الكلام على المجسم([7]): «لا تجوز الصلاة عليه ولا الصلاة خلفه، ولا تحل المرأة منهم ـ يعني المجسمة ـ للسني، ولا يصح نكاح السنية منهم» اهـ.

[1] ) أصول الدين، البغدادي، ص 73.

[2] ) الفرق بين الفرق، البغدادي، ص 333.

[3] ) الفرق بين الفرق، البغدادي، ص 332.

[4] ) أصول الدين، البغدادي، ص337.

[5] ) سيأتي مبحث عن التعريف بكل هذه الفرق إن شاء الله.

[6] ) الفرق بين الفرق، البغدادي ص47.

[7] ) الفرق بين الفرق، البغدادي، ص222.