الخميس يناير 29, 2026

قول الحافظ أبي بكر الإسماعيلي([1]) (ت 371هـ)

قال الحافظ الإسماعيلي([2]): «ولا يعتقد فيه ـ أي في الله ـ الأعضاء والجوارح ولا الطول والعرض والغلظ والدقة ونحو هذا مما يكون مثله في الخلق، وأنه ليس كمثله شىء تبارك وجه ربنا ذو الجلال والإكرام» اهـ.

وقال رحمه الله أيضا([3]): «ويعتقدون جواز الرؤية من العباد المتقين لله عز وجل في القيامة دون الدنيا، ووجوبها لمن جعل الله ذلك ثوابا له في الآخرة كما قال سبحانه: وجوه يومئذ ناضرة {22} إلى ربها ناظرة {23} (القيامة)، وقال في الكفار: كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون {15} (المطففين)، فلو كان المؤمنون كلهم والكافرون كلهم لا يرونه كانوا جميعا عنه محجوبين، وذلك من غير اعتقاد التجسيم في الله سبحانه ولا التحديد له، ولكن يرونه جل وعز بأعينهم على ما يشاء هو بلا كيف» اهـ.

وروى الفراء عنه أنه قال([4]): «اعلموا رحمكم الله أن مذاهب أهل الحديث الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله، وقبول ما نطق به كتاب الله وما صحت به الرواية عن رسول الله ﷺ، لا معدل عن ذلك. ويعتقدون بأن الله مدعو بأسمائه الحسنى وموصوف بصفاته التي وصف بها نفسه، ووصفه بها نبيه، خلق آدم بيديه، ويداه مبسوطتان بلا اعتقاد كيف، واستوى على العرش بلا كيف، وذكر سائر الاعتقاد» اهـ.

[1] ) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الجرجاني الإسماعيلي الشافعي، أبو بكر، ت 371هـ، حافظ، صاحب الصحيح، من أهل جرجان عرف بالمروءة والسخاء، جمع بين الفقه والحديث ورياسة الدين والدنيا. له مؤلفات منها: «المعجم»، و«الصحيح»، و«مسند عمر». سير أعلام النبلاء، الذهبي، 16/295. الأعلام، الزركلي، 1/86.

[2] ) اعتقاد أهل الحديث، الإسماعيلي، ص 51.

[3] ) اعتقاد أهل الحديث، الإسماعيلي، ص 63.

[4] ) سير أعلام النبلاء، الذهبي، 16/295.