الخميس يناير 29, 2026

قول اللغوي المفسر أبي الزجاج (ت 311هـ)

قال إبراهيم بن السري الزجاج أحد مشاهير اللغويين ما نصه([1]): «العلي هو فعيل في معنى فاعل، فالله تعالى عال على خلقه وهو علي عليهم بقدرته، ولا يجب أن يذهب بالعلو ارتفاع مكان، إذ قد بيـنا أن ذلك لا يجوز في صفاته تقدست، ولا يجوز أن يكون على أن يتصور بذهن، أو يتجلى لطرف تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا» اهـ.

وقال أيضا([2]): «والله تعالى عال على كل شىء، وليس المراد بالعلو ارتفاع المحل لأن الله تعالى يجل عن المحل والمكان، وإنما العلو علو الشأن وارتفاع السلطان» اهـ.

وقال أيضا([3]) في تفسير (الكبير) من أسماء الله تبارك وتعالى: «والكبر ههنا أيضا يراد به كبر القدرة، ولا يجوز أن يذهب به مذهب زيادة الأجزاء على ما بينا أنه لا يجوز في هذه الأسماء» اهـ.

وهو كلام نفيس جدا ولا أدري كيف غاب مثل هذا الكلام عن التداول بين كثير من الناس حتى توهم بعضهم أن الله يوصف بالعلو الحسي وما أشبهه مما لا ريب في بطلانه.

[1] ) تفسير أسماء الله الحسنى، الزجاج، ص48.

[2] ) تفسير أسماء الله الحسنى، الزجاج، ص60.

[3] ) تفسير أسماء الله الحسنى، الزجاج، ص 48.