الأربعاء يناير 28, 2026

والعام والخاص

   الشرح العام هو ما عم شيئين فصاعدا، والعموم من صفات النطق، ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه. والخاص يقابل العام، والتخصيص تمييز بعض الجملة.

   ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب نحو: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ [سورة البقرة/228] الشامل لأولات الأحمال فخص بقوله: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [سورة الطلاق/4].

   ويجوز تخصيص الكتاب بالسنة كتخصيص قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ الآية، الشامل للمولود الكافر بحديث الصحيحين: »لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم«.

   ويجوز تخصيص السنة بالكتاب، مثل تخصيص حديث الصحيحين: »لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ« بقوله تعالى: ﴿وإن كنتم مرضى﴾ إلى قوله سبحانه: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ [سورة المائدة/6] وإن وردت السنة بالتيمم أيضا بعد نزول الآية.

   ويجوز تخصيص السنة بالسنة مثل تخصيص حديث الصحيحين: »فيما سقت السماء والعيون العشر« بحديث: »ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة« متفق عليه.

   ويجوز تخصيص النطق بالقياس ونعني بالنطق قول الله سبحانه وتعالى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم، ومثال تخصيص الكتاب بالقياس قوله تعالى: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [سورة النور/2] خص عمومه الشامل للأمة بقوله تعالى: ﴿فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ [سورة النساء/25]، وخص عمومه أيضا بالعبد المقيس على الأمة.