الأربعاء يناير 28, 2026

نزول المطر بدعاء النبي ﷺ

انقطع المطر لوقت طويل، فجفت الأرض ولم تعد تستطيع الكثير من القبائل أن ترعى أغنامها لقلة المرعى وفقدان الماء، وهذا الأمر كان أليما كثيرا عليهم فبعثوا بواحد منهم إلى رسول الله ﷺ في المدينة المنورة ليدعو لهم بتفريج الكرب.

وصل الأعرابي وكان النبي ﷺ قد صعد المنبر ليخطب خطبة الجمعة وقبل أن يبتدئ خاطبه الأعرابي فقال: «يا رسول الله، هلك الحال وجاع العيال، فادع الله لنا»، فرفع نبينا المصطفى ﷺ يديه ولم يكن في السماء قطعة من السحاب، ثم دعا ربه عز وجل أن ينزل الماء.

ما كاد رسول الله عليه السلام يضع يديه حتى تكاثفت السحب في السماء كأمثال الجبال منذرة بهطول المطر بإذن الله، ولم ينزل النبي عن منبره حتى كان المطر فيهم وقد تبللت لحيته الشريفة لأن مسجده كان مغطى بأغصان النخيل.

بقيت الأمطار تهطل بغزارة طيلة ذلك اليوم والأيام التي تليه فخرج الأطفال وتراكضوا فرحين تحت المطر، وانتعشت الأرض وشربت النياق والخيل وملأ الناس أوعيتهم، فقد حصل الخير بإذن الله.

مضى أسبوع وحل يوم الجمعة الآخر فأتى ذلك الأعرابي نفسه إلى رسول الله ﷺ وقد صعد ليخطب بالناس فقال: «يا رسول الله، اشتدت الأمطار وتهدمت البيوت فادع الله أن يحبس المطر» وكانت السيول الجارفة أخذت بطريقها منازلهم فبعثوا بالأعرابي إلى النبي عليه السلام ليدعو لهم.

تبسم رسول الله ﷺ ودعا ربه تعالى قائل: «اللهم حوالينا ولا علينا» أي: اللهم أنزل المطر حوالينا ولا تنزله علينا فيهدم بيوتنا، فانشقت السماء وانفرجت السحب الكثيفة من فوق المدينة المنورة كأنها إكليل. كل ذلك ببركة دعاء رسول الله ﷺ الذي كان مستجاب الدعاء فهو نبي كريم ورسول عظيم.

اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا