(660) تكلم عن حسن الـخلق وفضله.
روى الـبيهقـى فـى كـتاب الآداب أن رسول اللـه ﷺ قال أنـا زعيم ببيت فـى ربض الـجـنـة لمن ترك المراء وإن كان مـحقا وببيت فـى وسط الـجنـة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا وببيت فـى أعلى الـجنـة لمن حسن خلقه. فأفهمنا رسول اللـه ﷺ بأنـه ضامن وكافل لمن حسن خلقه بيتا فـى أعلى الـجنـة. وحسن الـخلق معناه الإحسان إلـى الـناس وكف الأذى عن الـناس وتـحمل أذى الغـيـر فمن تـمسك بـهذه الوصايـا فهو من الأعلـيـن درجة عند اللـه ولو كان لا يصوم إلا رمضان ولا يصلـى إلا الصلوات الـخمس فهو كالرجل الذى يـقوم الليل يصلـى والـناس نـيام ويصوم صياما متتابعا أى يـصوم الدهر، هذا وهذا درجتهما سواء هذا بـحسن خلقه وذاك بكـثرة الصلاة والصـيام. فالذى ينال حسن الـخلق ينال مقاما عالـيا ودرجة عالـية عند اللـه لأن فـى حسن الـخلق مـخالفة شديدة للنفس والـهوى.