(547) تكلم عن الـحكم بغـيـر حكم اللـه.
يـحرم الـحكم بغــيـر حكم اللـه أى بغـيـر شرعه الذى أنـزله على رسوله وهو من الكـبائر إجـماعا ومن جحد حكم اللـه أى أنـكـره أو فضل غـيـره علـيه أو ساواه به كأن قال إن حكم اللـه لـيس أفضل منه بل هـما متساويـان كفر والعياذ باللـه. أما قوله تعالـى ﴿ومن لـم يـحكم بـما أنزل اللـه فأولئك هم الكافرون﴾ فلـيس معناه الكـفر الذى ينقل عن الملة بل هو كـفر دون كـفر أى ذنب كبيـر قاله ابن عـباس وقال الصحابـى الـجليل الـبـراء بن عازب هذه الآيـات نزلت فـى الكـفار أى هذه الآيـة والتـى فيها الفاسقون والتـى فيها الظالمون وقد كذب سيد قطب زعيم حزب الإخوان كل علماء الإسلام وكـفر كل الـبشر فقال ارتدت الـبشريـة بـجملتها بـما فيها أولئك الذين يرددون على المآذن كلمات لا إلــٰه إلا اللـه بلا مدلول ولا واقع بل وقال إن الـتـأويل والـتـأول فـى هذا الـحكم يعد تـحريفا للكلم عن مواضعه فـيكون بذلك نسب تـحريف القرءان الكريـم إلـى أصحاب رسول اللـه ﷺ وكـفاه ذلك خزيـا.