(514) ما الدليل على فرضيـة الـحجاب على المرأة.
اعلم أن وجوب تغطـية المرأة لرأسها أمام الأجانب ثابت بالقرءان والـحديث والإجـماع أى إجـماع العلماء المجتهدين بلا خلاف بــينهم فمن أنـكـر ذلك فهو كافر مكذب للـه ورسوله قال اللـه تعالـى ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾. والمراد بقوله تعالـى ﴿ولا يبدين زينتهن﴾ الزينة الـباطـنـة أى مواضع الزينـة من الـبدن كالمواضع التـى يكون فيها الـحلق فـى الأذن والـخلخال فـى الرجل والسوار فـى الـيد والعقد فـى الصدر. والمراد بقوله تعالـى ﴿إلا ما ظهر منها﴾ الوجه والكـفان وهو قول ابن عـبـاس وعائشة والمسور ابن مـخرمة وسعيد بن جـبــيـر بل وقال ذلك جـمهور المفسرين. وورد أن الرسول ﷺ دخل على السـيدة عائشة رضى اللـه عنها وكان عندها فتـاة بـالغـة يظهر منها بعض بدنـها فقال رسول اللـه ﷺ إن المرأة إذا عركت (أى بلغت) لا يـجوز أن يرى منها إلا هذا (وأشار إلـى الوجه) وهذا (وقبض على ساعده) ذكره الطـبـرى فـى تفسيـره.