ومن جملة ما يخرج المسلم من الإسلام سب الله، ونفي صفة من صفاته الواجبة له إجماعا، كالصفات الثلاث عشرة، أما الوجه واليد والعين ونحوها مما ورد في النص إطلاقه على الله على أنها صفات لا جوارح فمن سمع إضافتها إلى الله تعالى فأنكر لأنه لم يسمع بأن النص ورد بذلك فإنه لا يكفر بل يعلم أن هذا مما ورد به النص فإن أنكر بعد علمه بورود النص في ذلك كفر، ومن الكفر أيضا قول المعتزلة الله قادر بذاته لا بقدرة عالم بذاته لا بعلم لأنه يلزم منه نفي كونه قادرا وعالما.
* ومن جملة المكفرات أيضا سب النبي أو غيره من الأنبياء والاستهزاء بهم وتكذيبهم كنفي الآخرة والثواب والعقاب والبعث والجنة والنار والخلود فيهما، ومنه إنكار نبوة نبي مجمع على نبوته كموسى وعيسى وإبراهيم وءادم عليهم الصلاة والسلام، واعتقاد جواز نبوة أحد بعد نبينا محمد ﷺ لما فيه من تكذيب للقرءان والسنة وإجماع المسلمين المعلوم بين علمائهم وعوامهم.
* ومن الكفر الفعلي كتابة الفاتحة بالبول ولو كان لغرض الاستشفاء.
ويجب على من وقعت منه ردة أن يعود فورا إلى الإسلام بالشهادتين والإقلاع عما وقعت به الردة، ولا يكفي للدخول في الإسلام أستغفر الله بدل الشهادتين، بل إذا قال أستغفر الله قبل أن يتشهد لا يزداد إلا كفرا لأن معناه اللهم اغفر لي وأنا كافر بك وذلك مراغمة للدين. فهذه المسألة من المهمات لأن كثيرا من الناس يقعون في الردة ثم يقولون استغفر الله أستغفر الله من دون أن يقولوا الشهادتين، وهؤلاء لا ينفعهم قول أستغفر الله بل يزيدهم كفرا، وهذا كثير في بعض البلاد، فلينبهوا وليعلموا الصواب وإلى الله المرجع والمآب.