(و)ممن وفد على رسول الله ﷺ (وفد جعفي) وهم بنو جعفي بن سعد العشيرة، وكانوا في الجاهلية يحرمون أكل قلب الحيوان، فلما وفد منهما قيس بن سلمة وسلمة بن زيد على رسول الله ﷺ وأسلما بين لهم رسول الله ﷺ الحكم ودعا لهما بقلب مشوي فأكلا منه، وكتب رسول الله ﷺ لقيس كتابا يستعمله فيه على مران([1]).
وقيل: إنهما سأله عن أمهما ماتت مشركة فأخبرهما ﷺ أنها في النار، فانصرفا من عنده ثم قالا: والله إن رجلا أطعمنا القلب وزعم أن أمنا في النار لأهل ألا يتبع، فكفران فلما كانا ببعض الطريق لقيا رجلا من أصحاب النبي ﷺ ومعه إبل من إبل الصدقة فأوثقاه وطردا الإبل، فبلغ ذلك النبي ﷺ فلعنهما فيمن لعن من الكافرين.
([1]) بفتح الـميم وتشديد الراء، موضع على أربع مراحل من مكة إلى البصرة، وقيل: بينه وبين مكة ثمانية عشر ميلا، قاله في «معجم البلدان» (5/95).