وأوفد (بكر) أي بنو بكر بن وائل وفدا على رسول الله ﷺ، وفيهم بشير بن الخصاصية وعبد الله بن مرثد وحسان بن حوط، وذكر أنه حضر معهم عبد الله بن الأسود السدوسي وكان ينزل اليمامة، فباع ما كان له من مال باليمامة وهاجر قادما على رسول الله ﷺ بجراب من تمر، فدعا له رسول الله ﷺ بالبركة([1]).
(و)وأوفد بنو سليم على رسول الله ﷺ بالمدينة رجلا منهم هو (ابن عمار) واسمه (قدد) بضم القاف وفتح الدال، وتسكين ءاخره للضرورة، فأسلم قدد وعاهد رسول الله ﷺ على أن يأتيه بألف من قومه على الخيل.
فأتى قومه وأخبرهم الخبر، فخرج معه تسعمائة مقبلا بهم يريد النبي ﷺ لكن قددا (مات رجوعا) أي حين رجوعه إلى المدينة بقومه التسعمائة، وكان قد عهد قبل موته أمر كل ثلاثمائة منهم إلى واحد وقال: ائتوا رسول الله حتى تقضوا العهد الذي في عنقي ثم مات، فمضوا حتى قدموا على النبي ﷺ فسألهم عن قدد فأخبروه بأمره، فسألهم النبي ﷺ عن تكملة الألف من الرجال فقالوا: خلفهم قدد بالحي([2]) مخافة حرب كانت بيننا وبين بني كنانة، فأخبرهم رسول الله ﷺ بأنه لا يأتيهم من قبلهم شيء يكرهونه هذا العام، فبعثوا إليهم فأتوا وشهدوا مع النبي ﷺ الفتح وحنينا([3]).