الثلاثاء يناير 27, 2026

وفد حمير

(و)وفد على رسول الله ﷺ (حمير) أي وفد منهم في رمضان سنة تسع من الهجرة، وحمير بكسر الحاء وإسكان الـميم وفتح الياء اسم القبيلة ممنوع من الصرف، وأبو القبيلة حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

وكان في وفد حمير مالك بن مرارة الرهاوي([1]) رسول ملوك حمير بكتابهم والإقرار بإسلامهم، فأمر رسول الله ﷺ بلالا أن ينزله ويكرمه ويضيفه، وكتب إليهم رسو الله ﷺ: «أما بعد فإني أحمد إليكم الله الذي لا إلٰه إلا هو، وقد وقع بنا رسولكم مقفلنا([2]) من أرض الروم([3]) فبلغ ما أرسلتم به، وخبر عما قبلكم وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم الـمشركين، فإن الله تبارك وتعالى قد هداكم بهداه، إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وءاتيتم الزكاة وأعطيتم من المغنم خمس الله([4]) وخمس نبيه وصفيه»([5])، ثم ذكر لهم رسول الله ﷺ ما يجب في الأموال والأنعام من الزكاة وبين لهم كيف تؤخذ الجزية من أهل الذمة.

([1]) بضم الـميم من مرارة وفتح الراء من الرهاوي مع تخفيف الهاء، قاله أبو عبد السنوسي (ت895هـ) في «مكمل إكمال الإكمال» (1/330).

([2]) أي: مرجعنا.

([3]) أي: من غزوة تبوك.

([4]) أي: الخمس الذي أمر الله أن يصرف في مصرف خاص.

([5]) الطبقات الكبرى، أبو عبد الله بن سعد، (1/356).