(وبعد) أي بعد وفدي حمير قدم على النبي ﷺ (في) شعبان من العام (العاشر وفد خولان) وهم عشرة نفر في شعبان سنة عشر، فقالوا: يا رسول الله، نحن مؤمنون بالله ومصدقون برسوله، ونحن على من وراءنا من قومنا وقد ضربنا إليك الإبل، فقال النبي ﷺ: «ما فعل عم أنس؟» صنم لهم، قالوا: بشر وعر([1]) أبدلنا الله به ما جئت به ولو قد رجعنا إليه هدمناه وسألوا رسول الله ﷺ عن أشياء م، أمر دينهم فجعل يخبرهم بها، وأمر من يعلمهم القرءان والسنن، وأنزلوا دار رملة بنت الحارث وأمر ﷺ بضيافة فأجريت عليهم، ثم جاؤوا بعد أيام يودعونه فأمر لهم بجوائز اثنتي عشرة أوقية ونش، ورجعوا إلى قومهم فلم يحلوا عقدة حتى هدموا عم أنس، وحرموا ما حرم عليهم رسول الله ﷺ وأحلوا ما أحل لهم([2]).