الثلاثاء فبراير 24, 2026

ذكر حرابه ﷺ

939- حرابه البيضاء ثم النبعة

 

 

وحربة صغيرة عنزة

 

 أما (حرابه) ﷺ فخمسة، والحراب جمع حربة بفتح الجيم وإسكان الراء وهي الرمح القصير، فكان له ﷺ حربة يقال لها (البيضاء) وهي حربة كبيرة سميت بذلك لصفائها وضيائها (ثم) أصغر منها حربة يقال لها (النبعة) بفتح النون وإسكان الباء وفتح العين الـمهملة متخذة من شجر النبع، وسبق الكلام عليه، وسماها بعضهم النبعاء([1])، (وحربة) ثالثة (صغيرة) بالنسبة لما مر ذكره يقال لها الـ(ـعنزة) وهي شبه العكازة يمشى بها بين يديه ﷺ في الأعياد حتى تركز أمامه فتتخذ سترة يصل إليها ﷺ، وكان ﷺ يمشي بها أحيانا.

روى البلاذري([2]) عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: «لما هاجر الزبير إلى أرض الحبشة خرج مع النجاشي فقاتل عدوا له، فأعطاه النجاشي يومئذ عنزة فقاتل بها وطعن عدة حتى ظهر النجاشي على عدوه، وقدم الزبير بها فشهد بدرا وهي معه، وشهد بها يوم أحد ويوم خيبر، ثم أخذها رسول الله ﷺ منه([3]) منصرفه من خيبر فكانت تحمل بين يديه يوم العيد، يحملها بلال بن رباح يخرج بها في أسفاره فتركز بين يديه يصلي إليها. وتوفي ﷺ والأمر على ذلك، وكان أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم على ذلك، فهي اليوم تحمل بين أيدي الأئمة وتكون مع المؤذنين».

وترك الناظم ذكر حربتين أثبتهما غيرهما([4]): «الهد» ومعناه الهدم الشديد، و«القمرة» أي الـمقمرة بمعنى الـمنيرة الصافية في البياض.

([1]) الشمائل الشريفة، جلال الدين السيوطي، (ص229).

([2]) أنساب الأشراف، أحمد بن يحيـى البلاذري، (1/524).

([3]) أي: وهبها الزبير له ﷺ.

([4]) سبل الهدى والرشاد، محمد الصالحي الشامي، (7/366).