الثلاثاء فبراير 24, 2026

ذكر منطقته ﷺ

936- كانت له منطقة أديم

 

 

فضةن الحلق والإبزيم

 

 و(كانت له) ﷺ (منطقة) بكسر الـميم وفتح الطاء أي حزام يشد به الوسط وهي (أديم) أي متخذة من أديم أي متخذة من أديم منشور أي مبسوط، وعدت من جملة ءالات الحرب لكونها تمنع وصول السهم للبدن([1])، وكانت في منطقته ﷺ حلق (فضة) وهي ثلاثة أي (الحلق و) كذلك رأس الـمنطقة واسمه لغة (الإبزيم) كان من فضة([2]).

ويلحق بآلات القتال من سلاح الحرب الرايات والألوية، فإنها مما يرعب الأعداء ويدخل الخوف عليهم. والراية العلم الكبير يتولاها صاحب جيش الحرب أو صاحب دعوة الجيش ويقاتل عليها وإليها تميل الـمقاتلة أي يكونون تبعا له([3]) ولا تركز إلا بإذن القائد لأنها علامة عليه ومكانه فلا ينبغي أن يتصرف فيها إلا بأمره([4])، وفائدة اللواء معرفة موضع تقدم الجيش([5])، أما اللواء فدون ذلك وهو علامة كبكبة([6]) الأمير تدور معه حيث دارت، وذهب أبو بكر بن العربي المالكي إلى أن اللواء ما يعقد في طرف الرمح ويلوى عليه، والراية ما يعقد فيه ويترك حتى تصفقه الرياح، وقيل التعريف الأول للواء والثاني للراية، قاله الحافظ العسقلاني([7]).

 

([1]) إعانة الطالبين، أبو بكر شطا، (2/179).

([2]) إمتاع الأسماع، تقي الدين الـمقريزي، (7/158).

([3]) شرح صحيح مسلم، محيي الدين النووي، (12/43).

([4]) التوضيح، سراج الدين بن الملقن، (18/103).

([5]) طرح التثريب، عبد الرحيم العراقي، (7/220).

([6]) أي: جماعة.

([7]) فتح الباري، ابن حجر العسقلاني، (6/126).