الثلاثاء فبراير 24, 2026

ذكر أقواسه ﷺ

927- أقواسه خمسة الروحاء
928- وقوس نبع وهي الصفراء

 

 

وقوس شوحط هي البيضاء
كذلك الكتوم والزوراء

 

 أما (أقواسه) ﷺ جمع قوس، وهي من أدوات الحرب معروفة، فـ(ـخمسة) على ما ذهب إليه الناظم، وستة عند غيره كما سنبينه إن شاء الله تعالى.

 

فكان لرسول الله ﷺ قوس تدعى (الروحاء) وهي عند أبي سعد([1]) وابن عساكر([2]) الروحات، (و)ثانية (قوس شوحط) أي قوس متخذة من الشوحط بفتح الشين والحاء نوع من شجر الجبال تتخذ منه القسي([3])، وقوس ثالثة (هي البيضاء) متخذة شوحط كما قال الـمحب الطبري([4])، (وقوس نبع) بإسكان الباء أي قوس متخذة من نبع وهو شجر منه تتخذ القسي ومن أغصانه السهام([5])، (و)هذه القوس (هي) أي اسمها (الصفراء) و(كذلك) كان له ﷺ قوس رابعة اسمها (الكتوم) متخذة من شجر النبع أيضا سميت بذلك، وسميت بذلك لانخفاض صوتها إذا رمي عنها. وقد كسرت يوم أحد حتى صارت شظايا من كثرة رميه ﷺ العدو عنها حتى انحازوا عنه، فأخذها قتادة بن النعمان رضي الله عنه فكانت عنده([6]).

(و)كان له ﷺ قوس خامسة هي (الزوراء) اسم منقول عن الجنس، فإن الزوراء في الأصل اسم للقوس([7]).

وترك الناظم ذكر قوس سادسة هي البهاء، وهي ثابتة عند أبي سعد([8]) وابن عساكر([9]).

وذكر الطبري([10]) ومغلطاي([11]) قوسا تدعى السداد – بفتح السين وتخفيف الدال – تبعا لما رواه الطبراني في «المعجم الكبير» من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه كانت لرسول الله ﷺ قوس تسمى السداد، لكن قال الـمحب الطبري كانت من شجر النبع.

 

فإذا ضمت سائر الأقوال تكون أقواسه ﷺ سبعة لا خمسة كما ذكر الناظم. وذكر الـمقريزي([12]) وغيره أنه ﷺ غنم ثلاثة من هذه القسي من سلاح بني قينقاع وهي:

الروحاء والبيضاء والصفراء.

([1]) شرف المصطفى، أبو سعد النيسابوري، (3/284).

([2]) تاريخ دمشق، أبو القاسم بن عساكر، (4/218).

([3]) بكسر القاف جمع قوس.

([4]) خلاصة سيد البشر، محب الدين الطبري، (ص173).

([5]) شرح الـمواهب اللدنية، شهاب الدين الزرقاني، (5/90).

([6]) دلائل النبوة، أبو بكر البيهقي، (3/251).

([7]) شرح الـمواهب اللدنية، شهاب الدين الزرقاني، (5/90).

([8]) شرف المصطفى، أبو سعد النيسابوري، (3/284).

([9]) تاريخ دمشق، أبو القاسم بن عساكر، (4/218).

([10]) خلاصة سيد البشر، محب الدين الطبري، (ص173).

([11]) الإشارة، علاء الدين مغلطاي، (ص390).

([12]) إمتاع الأسماع، تقي الدين الـمقريزي، (7/149).