الجمعة فبراير 13, 2026

ذكر جماله ﷺ

917- ………. والجمال الثعلب
918- غنيمة في يوم بدر من أبي
919- في أنفه برة ٱي من فضه

 

 

وجمل أحمر والمكتسب
جهل فأهداه إلى البيت النبي
غاظ به كفار أهل مكه

 

 

(و)أما (الجمال) جمع جمل وهو الذكر من الإبل فكانت له ﷺ منها أقل مما كان له ﷺ من اللقاح.

فكان له ﷺ جمل يقال له (الثعلب) وهو الذي بعث عليه النبي ﷺ يوم الحديبية خراش بن أمية قبل عثمان رضي الله عنه إلى قريش بمكة ليبلغ أشرافهم عنه ﷺ ما جاء به، فعقروا جمل رسول الله ﷺ الثعلب، وأرادوا قتله فمنعتهم الأحابيش([1]) فخلوا سبيله([2]).

(و)كان له ﷺ (جمل أحمر) ركبه رسول الله ﷺ في حجه بعرفة، رواه النسائي في «السنن»، وهذا الجمل هو الذي روي([3]) أن معاذا رضي الله عنه ركبه خلف النبي ﷺ.

(و)كان له ﷺ جمل ءاخر هو (المكتسب) أي الذي تملكه رسول الله ﷺ (غنيمة في يوم) غزوة (بدر) الكبرى (من) رأس مشركي قريش (أبي جهل) عمرو بن هشام، وقد قتل يوم بدر وسبق خبر ذلك في بابه. وكان هذا الجمل مهريا أي منسوبا إلى مهرة بن حيدان، وقد مكث عند رسول الله ﷺ مدة يغزو عليه ﷺ ويضرب في لقاحه([4])، (فأهداه) بعد ذلك قدمه (إلى البيت) الحرام (النبي) ﷺ هديا في جملة ما أهدى في عمرة الحديبية، وكان لهذا الجمل (في أنفه برة) بضم الباء وتخفيف الراء أصالة لا لضرورة الوزن (أي) حلقة صغيرة (من فضة) كان أبو جهل قد وضعها قبل، وقيل: من ذهب([5]).

وقبل الهدي عرض المشركون إبلا غير الـمكتسب غنيمة ليستردوا جمل أبي جهل ويروا المسلمين أنهم قادرون على استرداد ما أرادوا ببذل المال، فأبى النبي ﷺ و(غاظ به) أي بذبح هذا الجمل (كفار أهل مكة) فذل بذلك أبو جهل وأصحابه.

وقد روي أنهم عرضا على النبي مائة من الإبل مقابل استرداد جمل أبي لهب إلا أن رسول الله ﷺ كان قد قدمه هديا، فأبى رسول الله ﷺ وقال: «لو لم يكن هذا الجمل للهدي لقبلت المائة»، وفرق النبي ﷺ لحم الهدي على الفقراء الذين حضروا الحديبية.

([1]) واحدها أحبوش وهم أربعة: بنو الهون – بضم الهاء – ابن خزيمة بن مدرة، وبنو الحارث، وبنو عبد مناة بن كنانة، وبنو الـمصطلق من خزاعة، وقيل سموا بذلك لتحبشهم أي تجمعهم.

([2]) سبل الهدى والرشاد، محمد الصالحي الشامي، (7/409).

([3]) أبو القاسم البغوي، معجم الصحابة، (5/276).

([4]) تاريخ الرسل والملوك (تاريخ الطبري)، ابن جرير الطبري، (5/276).

([5]) الرصف، أبو الـمكارم بن العاقولي، (1/449).