746- فابن مجزز والاسم علقمة
|
| وابن حذافة ببعث يممه
|
(فـ)ـبعد بعث قطبة إلى خثعم خرج (ابن مجزز) بكسر الزاي مشددة (والاسم) أي واسمه (علقمة) الـمدلجي([1]) (و)معه عبد الله (ابن حذافة) السهمي (ببعث) أمر عليه رسول الله ﷺ علقمة و(يممه) أي وجهه (للحبش) بضم الحاء وإسكان الباء وهم طائفة من الحبشيين.
وكان سبب ذلك البعث أنه بلغ رسول الله ﷺ أن أهل جدة رأوا أناسا من الحبشيين قادمين في مراكب بالبحر، يريدون الاعتداء على أرض الـمسلمين، فبعث رسول الله ﷺ إليهم علقمة بن مجزز في ربيع الآخر مشن سنة تسع، وقيل: صفر([2])، في ثلاثمائة رجل يخوض بهم البحر فيحل (في جزيرة) مقابلة لجدة (في البحر) هي مسكن أولئك الحبشيين (فـ)ـلما خاضت السرية البحر هرب الحبشيون.
(و)كان (فيه) أي هذا البعث (بدء أمر) عبد الله (ابن حذافة) السهمي، يعني كان من أمر ابن حذافة ما كان من القصة الشهيرة، وذلك أن بعض أهل السرية تعجلوا في الانصراف إلى أهليهم فاستأذنوا علقمة فأذن لهم وأمر عليهم عبد الله بن حذافة السهمي – وكانت فيه دعابة([3]) – فنزلوا منزلا أوقدوا فيه نارا يصطلون([4]) بها، فكان أمر ابن حذافة (لمن كان معه) من أهل السرية (أن يقعوا) أي يتواثبوا (في النار) التي أوقدوها (ثم) إذا هم بعضهم بذلك (منعهـ)ـم ابن حذافة من ذلك (وقال) أمسكوا على أنفسكم فإنما (كنت مازحا) معكم (فـ)ـلما قدموا المدينة (أخبرا) بألف الإطلاق (بذلك النبي) ﷺ فـ(ـقال منكرا) عليهم: «من أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه» أي فـ(ـلا تسمعوا) لما يأمرونكم به (ولا تطيعوهم) بضم الـميم للوزن (في معصية بل) طاعة الأمير (ذاك) شيء يكون (في المعروف) لا في معصية الله، وفي رواية أنه ﷺ قال: «لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة، الطاعة في الـمعروف».
([1]) وهو ولد القائف الذ قاف في حق زيد بن حارثة وأسامة بن زيد رضي الله عنهما وقال: إن بعض هذه الأقدام من بعض.