743- فبعث قطبة هو ابن عامر
|
| لخثعم ببيشة في صفر
|
(فـ)ـبعد بعث عيينة بن حصن إلى تميم كان (بعث قطبة) و(هو ابن عامر) بن حديدة (لـ)ـحي من بني (خثعم) بن أنمار، وكان بعثه في عشرين رجلا إلى منزلهم الكائن (بـ)ـناحية (بيشة) موضع قريب من تربة([1])، وعند ابن سعد: كانوا بناحية تبالة([2])، وكان ذلك البعث (في صفر سنة تسع) من الهجرة، وأمر رسول الله ﷺ قطبة وأصحابه (أن يشنوا الغارة) عليهم أي بتفرق الجيش والهجوم من كل جهة (ففعلوا) ذلك (وواقعوهم) أي أتوهم مقاتلين لهم (غرة) أي على غفلة من خثعم وهم نائمون (فـ)ـخرجوا يصدون البعث واقتتل الفريقان قتالا شديدا حتى (كثر القتلى) في خثعم وتعاظمت الجراح في الفريقين، فانهزمت خثعم (و)رجع البعث إلى المدينة وقد (ساقوا) معهم (النعما) بألف الإطلاق والشاء (مع) سبايا من (نسائهم) أي نساء خثعم (فكان) ذلك للمسلمين (مغنما) عظيما، وعجزت خثعم عن اللحاق بالبعث بسبب خروج سيل حائل بين الفريقين، وكانت سهام الـمسلمين من مغنم ذلك اليوم أربعة أبعرة، والبعير بعشر من الغنم بعد إخراج الخمس.
والصرف في «قطبة» و«خثعم» و«بيشة» في النظم للضرورة.
([1]) واد بالقرب من مكة على مسافة يومين منها طوله ثلاث ليال فيه نخل وزرع وفواكه، قاله في «معجم البلدان» (2/21)، وسبق فيما سبق قريبا بعث رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب إلى هوازن إليه.