الخميس فبراير 19, 2026

بعثه ﷺ قيس بن سعد إلى صداء

733- فبعث قيس وهو ابن سعد
734- لما أتى أخو صداء التزما

 

 

إلى صداء أمروا بالرد
بقومه أتى بجمع أسلما

 

 (فـ)ـبع بعث الطفيل بن عمرو، ولما انصرف رسول الله ﷺ من الجعرانة سنة ثمان بعث بعوثا إلى اليمن منها (بعث قيس) الخزرجي (وهو ابن سعد) ابن عبادة الأنصاري رضي الله عنه (إلى) بني (صداء) بالتنوين للضرورة، وصداء قبيلة من اليمن منسوبة إلى صداء بن يزيد القحطاني.

وعقد رسول الله لقيس لواء أبيض ودفع إليه راية سوداء، فعسكر البعث بناحية قناة – واد بالمدينة – في أربعمائة من الـمسلمين، وأمره ﷺ أن يطأ ناحية من اليمن كان فيها صداء، ثم لم يلبث أصحاب السرية أن (أمروا) أي أمرهم رسول الله ﷺ (بالرد) أي الرجوع وذلك بسبب أنه (لما) سمعت صداء بخروج جيش إليها (أتى أخو صداء) أي رجل منهم قادما على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، جئتك وافدا على من ورائي، فاردد الجيش وأنا لك بقومي، فـ(ـالتزما) بألف الإطلاق (بـ)ـإسلام (قومه) فخرج إليهم ثم (أتى) رسول الله ﷺ (بجمع) خمسة عشر رجلا من قومه كل قد (أسلما) بألف الإطلاق، فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله، دعهم ينزلوا علي، فنزلوا عليه فحباهم([1]) وأكرمهم وكساهم، ثم راح بهم إلى النبي ﷺ فبايعوه على الثبات على الإسلام وقالوا: نحن لك على من وراءنا من قومنا، فرجعوا إلى قومهم ففشا فيهم الإسلام، فوافى رسول الله ﷺ منهم مائة رجل في حجة الوداع.

([1]) أي: أعطاهم العطايا الخاصة.