الخميس فبراير 19, 2026

بعثه ﷺ عمرو بن العاص لهدم سواع

722- فبعث عمرو ثانيا فهدما

 

 

سواع والسادن عاد مسلما

 

 (فـ)ـبعد بعث خالد لهدم العزى كان (بعث عمرو) ابن العاص (ثانيا) لهدم صنم سواع في رمضان سنة ثمان مع بعض الصحابة، وذلك بعد بعث عمرو أولا إلى ذات السلاسل.

وكان سواع واحدا من خمسة من الصالحين قبل نوح عليه السلام، فلما ماتوا جزع بعض الناس وحزنوا حزنا شديدا، وكان في كل مرة يموت منهم واحد يأتي إبليس الناس متشبها في صورة إنسان ويقول لهم: إني أرى جزعكم عليه، فهل لكم أن أصور لكم مثله فيكون في ناديكم فتذكرونه به؟ فيقولون: نعم، فيصور لهم مثله فيضعونه في ناديهم ويجعلون يذكرونه، فإذا رأى إبليس ما بهم من ذكره قال: هل لكم أن أجعل في منزل كل واحد منكم تمثالا مثله ليكون له في بيته فتذكرونه، فيقولون: نعم، فتطاول الزمن وجاء من نسل أولاد أولئك أولاد فلبس عليهم الشيطان حتى أغواهم فكفروا وعبدوا تلك التماثيل، ولما بعث الله نوحا عليه السلام – وكان أول نبي رسول مرسل إلى الكفار – جعل الكفار يحثون بعضهم على التمسك بعبادة هذه الأصنام فلم يؤمن مع نوح عليه السلام في تسعمائة وخمسين سنة من الدعوة إلى التوحيد إلا نحو ثمانين أحدا، قال|ربط|ا|لله| تعالى إخبارا عما كان يقوله الكفار بعضهم لبعض: {وقالوا لا تذرن ءالهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا}.

ثم عاد فلبس إبليس لعنه الله على هذيل فاتخذوا صنم سواع وكانوا يحجون إليه قبل فتح مكة، فأرسل رسول الله ﷺ عمرو بن العاص في جماعة من أصحابه إلى سواع ليكسره ويهدم محله فانتهى عمرو إلى الصنم وعنده سادنه فقال له: ما تريد؟ فقال: أمرني رسول الله ﷺ أن أهدمه، قال: لا تقدر، تمنع. فقال له عمرو: حتى الآن أنت على الباطل، ويحك وهل يسمع أو يبصر؟ (فهدما) بألف الإطلاق عمرو (سواع) بإسقاط التنوين للضرورة، (و)أما (السادن) فقال له عمرو عقب ذلك: كيف رأيت؟ فـ(ـعاد) السادن (مسلما) قال: أسلمت لله.