708- بعث أبي قتادة الأنصاري
|
| بعد إلى خضرة للمغار
|
عزم رسول الله ﷺ على إخراج سرية إلى غطفان، فكان (بعث أبي قتادة) الحارث بن ربعي (الأنصاري بعد) أي بعد سرية الخبط (إلى خضرة) بضم الأول وإسكان الضاد في ضبط البرهان الحلبي([1]) وبفتح الأول وكسر الضاد عند ياقوت([2])، أرض محارب بنجد في شعبان سنة ثمان من الهجرة، وكان خروج هذه السرية (للمغار) أي من أجل الإغارة (على) بني (محارب) من فهر (بنجد) فخرج أبو قتادة ومعه خمسة عشر رجلا و(سارا) بألف الإطلاق (ليلا بهم) أي بأصحابه (وكمن النهارا) فهجم على حاضر منهم عظيم فأحاط به، فصرخ رجل منهم يا خضرة، فجعل الـمسلمون يقتلون من أشرف لهم من القوم (فقتلوا) عددا من (من جاء) أي خرج لهم (واستاقوا) معهم (النعم) من أرض غطفان، فكانت الإبل مائتي بعير والغنم ألفي شاة وسبوا سبيا كثيرا ثم جمعوا الغنائم (وأخرج الخمس) من الـمغنم (الأمير) أبو قتادة رضي الله عنه فعزله (وقسم) الغنيمة على الرجال فأصاب كل منهم اثني عشر بعيرا، وعدل البعير بعشر من الغنم، وصار إلى أبي قتادة رضي الله عنه في سهمه جارية جميلة فاستوهبها منه رسول الله ﷺ ثم وهبها النبي لمحمية بن جزء([3])، وغابت هذه السرية خمس عشرة ليلة.
([1]) نور النبراس في شرح سيرة ابن سيد الناس، سبط ابن العجمي، (5/178).