(ثم) بعد انقضاء بواط (فـ)ـاذكر غزوة (العشيرا) والألف للإطلاق، والأصل أنها العشيرة بالتصغير مع التاء وهو ماء لبني مدلج([1]) على ستة فراسخ من المدينة.
وفي خبرها أن رسول الله ﷺ خرج في جمادى الأولى من السنة الثانية متوجها إلى عير أبي سفيان الذاهب بها إلى الشام في تجارة، وقد استعمل ﷺ على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، ودفع اللواء الأبيض إلى عمه حمزة رضي الله عنه، وكان خروجه ﷺ في مائة وخمسين أو مائتين من مهاجري قريش، فانطلقوا على ثلاثين بعيرا يتعقبون عير أبي سفيان فوجدا قد مضت قبل ذلك بأيام، فأقام ﷺ جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة.