الشرح: الله سبحانه وتعالى أمر عباده بالعمل الصالح الذي يكون فيه نجاتهم يوم القيامة، والعمل الصالح هو أداء الواجبات واجتناب المحرمات وهو الذي يحمل الإنسان على أن يلتزم أوامر الله على الوجه الأتم، ويجتنب ما حرم الله، وفي هذا أمن وأمان وفوز ونعيم يوم القيامة، فمعنى الآية الكريمة {ولباس التقوىٰ ذلك خير} العمل الصالح وتقوى الله، وليس كما زعم هذا البروفسور التركي «أن المرأة المسلمة لا يجب عليها أن تستر عورتها فلا يلزمها وضع الخمار» بزعمه محرفا لمعنى الآية الكريمة زاعما أن تقوى الله في القلب وهذا وحده يكفي وهو لباس التقوى، والإنسان بسبب انشغالاته وأعماله لا يلزمه أن يصلي خمس صلوات بل يصلي في قلبه وهو ماش في الطريق، فهذا ليس تفسيرا بل هو تكذيب لدين الله وخروج عن القرءان ونقض للإجماع وعمل دين جديد.
فيجب الحذر والتحذير من هذا الكلام الباطل والسخيف الذي قاله هذا التركي «نوري يشار»، ولعله من ملاحدة الماسونية.
قال القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرءان في تفسير هذه الآية ما نصه: «قال ابن عباس: لباس التقوى هو العمل الصالح». اهـ.
قال الحسين بن مسعود البغوي في تفسيره معالم التنزيل ما نصه: «وقال عروة بن الزبير: لباس التقوى خشية الله – أي تأدية الواجبات واجتناب المحرمات» -. اهـ.
قال اللغوي المفسر أبو حيان الأندلسي في كتابه البحر المحيط في تفسيره لهذه الآية ما نصه: «قال ابن جريج لباس التقوى هو الإيمان». اهـ.