الخميس فبراير 19, 2026

قال الله تعالى:
{فليعبدوا رب هذا البيت}
[قريش: 3].

قال المفسر القرطبي في تفسيره «الجامع لأحكام القرءان» ما نصه([1]): «والبيت: الكعبة». وقال في معنى {فليعبدوا رب هذا البيت}: «عبادة رب الكعبة». اهـ.

وقال الطبري في تفسيره «جامع البيان» ما نصه([2]): «وقوله: {فليعبدوا رب هذا البيت} يقول: فليقيموا بموضعهم ووطنهم من مكة، وليعبدوا رب هذا البيت، يعني بالبيت: الكعبة». ثم قال: «عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {فليعبدوا رب هذا البيت} قال: الكعبة». اهـ.

وقال البغوي في تفسيره ما نصه([3]): «وكفاهم الله مؤنة الرحلتين، وأمرهم بعبادة رب البيت فقال: {فليعبدوا رب هذا البيت} أي الكعبة». اهـ.

وقال المفسر أبو حيان الأندلسي في «تفسير البحر المحيط» ما نصه([4]): «{فليعبدوا رب هذا البيت} هو الكعبة». اهـ.

هذا معنى الآية {فليعبدوا رب هذا البيت}، أي الكعبة زادها الله شرفا وتعظيما ومهابة وقدرا، ويكفر من يقرأ هذه الآية إذا نزل ضيفا على شخص في بيته ومراده صاحب هذا البيت الذي عنده، كما صرح بذلك بعض الحمقى في بيروت، وهذا الكلام فيه دعوة لعبادة غير الله والإشراك به.

 

([1]) الجامع لأحكام القرءان (المجلد العشرون ص208).

([2]) جامع البيان (دار الجيل، المجلد الثاني عشر الجزء 30 ص199).

([3]) (طبع دار المعرفة، الطبعة الثالثة 1413هـ الجزء الرابع ص531).

([4]) تفسير البحر المحيط (طبع دار الفكر، الطبعة الثانية 1403هـ المجلد الثامن ص513).