قال أبو الحسن علي بن أحمد السبتي الأموي المعروف بابن خمير في كتابه «تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء» ما نصه([1]): «فصل. تفصيل في معنى (الهم) وتوضيح. فإن قيل: فما الحق الذي يعول عليه في هذا الهم؟ فنقول: أولا: إن بعض الأئمة ذكروا أن الإجماع منعقد على عصمة بواطنهم من كل خاطر وقع فيه النهي». اهـ.
وقال الفخر الرازي في «التفسير الكبير» ما نصه([2]): «(كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء) وذلك يدل على أن ماهية السوء والفحشاء مصروفة عنه». ثم قال: «ورب العالمين شهد ببراءته عن الذنب، وإبليس أقر ببراءته أيضا عن المعصية، وإذا كان الأمر كذلك، فحينئذ لم يبق للمسلم توقف في هذا الباب». اهـ.
وقال الشيخ حسن أفندي حميدان الحنفي في كتابه «العقود الفاخرة في ما ينجي بالآخرة»([3]): «وتحت هذا الأصل فروع كثيرة ذكرت وفي الفتاوى الهندية معزيا لليتيمة سئل عمن ينسب إلى الأنبياء الفواحش كعزمهم على الزنا ونحوه الذي يقوله الحشوية في يوسف عليه السلام قال يكفر لأنه شتم لهم واستخفاف بهم». اهـ.
([1]) تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء (دار الفكر المعاصر – بيروت، دار الفكر – دمشق، الطبعة الثانية ص58).
([2]) التفسير الكبير (دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1411هـ المجلد التاسع الجزء 18 ص93).
([3]) العقود الفاخرة في ما ينجي بالآخرة (المطبعة الأدبية – بيروت 1320هـ ص47، 48).